صفقة سعودية-مصرية لتعزيز النفوذ ومواجهة الإمارات في السودان وليبيا واليمن
النورس نيوز _ كشفت تقارير موقع ميدل إيست آي (يناير 2026) عن تنسيق استخباراتي وأمني وثيق بين القاهرة والرياض، في محاولة لتقليص نفوذ دولة الإمارات في ملفات السودان وليبيا واليمن. ويأتي هذا التحرك ضمن إطار استراتيجية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي المصري والسعودي، عبر مراقبة خطوط النفوذ الإماراتي وفرض بدائل عسكرية وسياسية على حلفاء أبوظبي في المنطقة.
ضغوط على حلفاء الإمارات في ليبيا
وفق التقارير، قدمت مصر والسعودية عروضًا مالية وعسكرية بديلة للجنرال خليفة حفتر في ليبيا مقابل وقف دعمه اللوجستي لقوات الدعم السريع في السودان، والتي يُعتقد أنها تحظى بتسهيلات إماراتية. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على الإمارات، وخلق توازن إقليمي يسمح للجيش السوداني بمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي.
تبادل معلومات استخباراتية دقيقة
كما تضمنت الصفقة نقل القاهرة للرياض تسجيلات ومعلومات استخباراتية حول عمليات إماراتية في اليمن والسودان، تهدف إلى السيطرة على مناطق نفوذ استراتيجية. هذا التنسيق يعكس مستوى التنسيق العالي بين الجانبين، ويشير إلى أن التحرك المصري-السعودي ليس مجرد خطوة عسكرية، بل سياسة شاملة لتأمين مصالحهما الحيوية في المنطقة.
صفقات أسلحة ودعم عسكري
يرافق التحرك السعودي-المصري توقيع صفقات أسلحة تشمل تجهيزات سعودية-باكستانية، يُخصص جزء منها لدعم الجيش السوداني وقوات شرق ليبيا كبديل عن النفوذ الإماراتي. ويُعد هذا الإجراء من أبرز أدوات الضغط على الحلفاء المحليين للإمارات، ويعزز القدرة الدفاعية للدولتين في مناطق حساسة.
مراقبة بحرية واستراتيجية البحر الأحمر
ضمن التحرك، طلبت السعودية من مصر نشر قطع بحرية من طراز مستيرال في البحر الأحمر، بهدف مراقبة خطوط الإمداد العسكرية الإماراتية المحتملة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن. وتأتي هذه الخطوة لضمان أمن الملاحة الدولية ومنع أي انهيار محتمل في الدولة السودانية نتيجة تدخلات خارجية.
أهداف التحرك المصري-السعودي
تسعى الصفقة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
حماية الملاحة في البحر الأحمر من أي محاولات لفرض نفوذ عسكري إماراتي.
الحد من تأثير الإمارات على الوضع الداخلي في السودان وليبيا واليمن.
تعزيز الاستقرار الإقليمي وفق منظور مشترك بين القاهرة والرياض، يوازن بين مصالحهما الحيوية.
التقارير تشير إلى أن هذا التحرك يعكس تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات، ويؤكد أن الرياض والقاهرة تسعيان لتعزيز دورهما الإقليمي عبر أدوات استخباراتية وعسكرية وسياسية متكاملة، بما يحمي مصالحهما ويعزز الاستقرار في المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.








