كوتوكيلا.. حاكم ولاية كسلا
*د عاصم محمود عبدالقادر.. المحامي*
سارت الركبان الافتراضية بخطاب لوزير الحكم الاتحادي مفاده إثناء والي كسلا من تعيين موظفين في وظائف مدراء تنفيذيين بالمحليات!!! ابتداءاخطاب الوزير جاء متجاوز لصلاحيات الوزارة التي يقتصر دورها في التنسيق بين الولايات والمركز فقط حسب قانون الحكم الاتحادي والوثيقة الدستورية دون اصدار قرارات ملزمة للولاة.
ومن ناحية أخرى فإن الوالي لديه سلطات واسعة وبالقانون في إدارة دولاب العمل بنجاح وبخطط طموحة وفق مقتضيات العمل التنفيذي ولديه سلطة تقديرية واسعة في اختيار الطاقم الذي يعمل به وإدارة شئون الولاية بالصورة التي تحقق الاستقرار والتنمية ووفقا لمانصت عليه الوثيقة فان
سلطات والي الولاية في الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة (2019) تتلخص في :
١- إدارة الولاية حيث يشرف الوالي على إدارة وتطوير الولاية عبر وزارات ومؤسسات الولاية.
٢- حفظ الأمن: يعتبر المسؤول الأول عن تحقيق الأمن والنظام العام داخل حدود الولاية.
٣- الشؤون المالية: يختص بإعداد الموازنة العامة للولاية والإشراف على تنفيذها.
٤-تنفيذ القوانين: يلتزم بتنفيذ القوانين واللوائح الاتحادية والولائية.
٥-المشاركة في التنمية: تعبئة الموارد والتقانات العامة والخاصة للتنمية وتحسين الخدمات.)
كل الاختصاصات المذكورة ظلت ولاية كسلا ملتزمة بها، كما ظلت ملاذا لأهل السودان فترة الحرب وظلت تعج الولاية بالنشاط والمصالحات المجتمعية تعبد الطرق وتفتح آفاق الاستثمار مما يدل على نجاعة الرؤية الإدارية لطاقم حكومة الولاية.
من المعلوم قانونا وبالضرورة أن كل الدرجات القيادية في الولاية من اختصاص والي الولاية ولا يتم ترك التعيين فيها للضخ الطبيعي للسلم الوظيفي وعليه فإن مدراء العموم في الوزارات والمدراء التنفيذيين للمحليات من صميم اختصاص الوالي وضمن سلطته التقديرية، وعليه فقد أخطأ وزير الحكم الاتحادي في مخاطبة الوالي بخطاب ينم على انه معمول بطريقة مضطربة من حيث الصياغة، ففي صدره صيغة امر وفي نهايته ترجي ويأمل تنفيذ التوجيهات!!!! وبالتالي يفتقر الخطاب إلى اللباقة الادارية ويفتح منافذ الازمات ويخالف مبدأ المشروعية ويكرس تقاطع السلطات والاختصاصات بين أجهزة الدولة، ومن الواضح ان وزارة الحكم الاتحادي فات عليها أن الوالي يمثل الرئيس في الولاية وان الوزارة اختصاصها تنسيقي بين الأجهزة الاتحادية والولايات وان التوجيهات للولاة دائما ما تصدر من رئيس الوزراء وليس من الوزراء الاتحاديين في ظل الحكم الفدرالي المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية لسنة ٢٠١٩م تعديل ٢٠٢٥م..
خطاب السياسي المخضرم كورتوكيلا كان ان يمكن أن يكون استفسار واستجلاء من والي كسلا للتعليق عن مبررات قرار تعيين مدير تنفيذي حلفا لان مدير تنفيذي خشم القربة كان قبل عام ونيف بموافقة الوزير شخصيا!!!! ولكنه استدرك ذلك متأخرا واستجاب للنميمة السياسية وبنى الوزير فكرته ودون معرفة رأي الولاية اخذ قرار تجريم الوالي وخدش سيادة الوالي على ولايته والذي يمثل فيها رئيس الوزراء … نعم كذا تفيد الرسالة والتي نشرت خطاب رسمي على الوسائط!!! والجدير بالذكر أن كورتوكيلا بطاقمه امضى سني الحرب على مكرمة ولاية كسلا فلعله حسب نفسه له ميزة تفضيلية في التدخل في الشئون الداخليه للولاية دون غيرها من ولايات السودان التي يشرف عليها!!!
ما لاتعلمه وزارة الحكم الاتحادي أن إفرازات عدم اجازة قانون الحكم الاتحادي والاداره الاهليه منذ العام ٢٠٢٢م هو ما دفع والي كسلا إلى إيجاد صيغ إدارية استثنائية لتمثيل كل المكونات الاجتماعية وصولا إلى ملامح الحد الأدنى من الرضا المجتمعي والبعد الشعبي للحكومة وتحقيق مقاصد وأهداف وزارة الحكم الاتحادي توسيعا لمظلة المشاركة في السلطة والثروة ، سيما في ظل التعقيدات الدقيقة التي تعيشها ولاية كسلا والوزير كوتوكيلا ادرى بشعابها.









