الحلقة (4) – الجيش الإماراتي بين الكذب والتورط في نقل السودانيين إلى ليبيا
وجه النهار – بقلم هاجر سليمان
النورس نيوز _ واصلت الأحداث في معسكر تدريب الشباب السوداني تصاعدها، حيث قررت المجموعة تأمين الشاب سعيد في معسكر محاط بميليشيا فاغنر الروسية، فيما استمرت احتجاجاتهم ضد الظروف المحيطة بهم.
في خطوة مفاجئة، اقتحم قادة من الجيش الإماراتي قاعة المعسكر، وأعادوا للضحايا هواتفهم التي سبق أن صادروها، كما زودوهم بشرائح اتصال إماراتية لطمأنة أسرهم، في مؤشر على رخاوة الجيش الإماراتي أكثر من أي وقت مضى.
وفي اليوم التالي، حضر ضابط إماراتي برتبة عقيد يُدعى ديين سيف بن معضد الكعبي، وقدم نفسه كنائب المدير العام لشركة بلاك شيلد، حيث ألقى خطابًا حاول فيه تبرير تصرفات شركته ووصف ما رُفع على مواقع التواصل بأنه “كذب وخداع”، مدعيًا أن “الأخوان المسلمين يسعون لإثارة البلبلة”.
لكن خلال خطابه، أقرّ العقيد الكعبي بأن مجموعة من الشباب تم نقلهم إلى ليبيا بحجة تأمين منشآت النفط ضمن استثمارات الشركة، مؤكداً على وجود عقد داخلي وآخر خارجي لهم. وأوضح لاحقًا أن الشباب سيتم تشغيلهم داخل الإمارات ضمن العقد الداخلي.
وبعد ثلاث ساعات من حديثه، صدرت أوامر عليا من بن زائد بإرجاع جميع الشباب السودانيين إلى معسكرات الإمارات، وذلك بعد اجتماع جمع قيادات المخابرات الإماراتية مع حميدتي ووفد من الحرية والتغيير بقاعدة محمد بن زايد العسكرية.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ كشف الكعبي للشباب أن نقلهم وتدريبهم تم بموافقة حمدوك والنائب الأول حميدتي، ما يضعهما ضمن دائرة الشركاء في جريمة اتجار بالبشر، إلى جانب تورط الإمارات في خلق ميليشيات والتدخل في شؤون دول إفريقية، وضلوعها في الصراع في ليبيا كما هو الحال في السودان.
من هي شركة بلاك شيلد؟! … غدًا نكمل










