الأربعاء 29 أبريل 2026
والمقصود هنا ليس مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، فقد قدم الكثير لوطنه وشعبه ولا يزال.. بل هي رسالة إلى السيد جعفر الميرغني، نائب رئيس الحزب، الذي تولّى أول أمس (الاثنين) منصب رئيس الكتلة الديمقراطية.
الحزب الاتحادي الديمقراطي، أحد أعرق حزبين في السودان، ويُعرف بحزب الحركة الوطنية لإسهامه الكبير في تأسيس الدولة السودانية المعاصرة. لمعت في سمائه نجوم من الساسة على مرّ التاريخ، وتولّى الحكم في دورات عديدة. ويكاد يكون الحزب الوحيد الذي لم يتورط في انقلاب على الشرعية.
لكن اليوم يبدو دور الحزب متراجعًا ومنزويًا، راضيًا بما تجود به عليه التحالفات السياسية من مناصب، دون أن يؤهله ذلك للعب دور متميز يُكافئ رصيده التاريخي العريق.
من الحكمة الآن أن يكون الحزب الاتحادي الديمقراطي إضافةً لرئاسة هذا التحالف، لا أن تكون الرئاسة هي الإضافة. ولتحقيق ذلك، يجب على الحزب أن يطوّر إسهامه السياسي برؤية جديدة وغايات عليا واضحة المعالم، ومفاهيم عمل سياسي حديثة.
بعبارة أخرى، الحزب الاتحادي الديمقراطي مطالب بأن يصنع أجندته الخاصة التي تعبّر عنه بصورة مستقلة عن وضعه الراهن داخل الكتلة الديمقراطية.
أجندة تحددها الإجابة على الأسئلة التالية:
* ما هي رؤية الحزب للدولة السودانية الحديثة؟
* ما هو برنامج الحزب لبناء هذه الدولة؟
* هل البناء التنظيمي الحالي للحزب مواكب لمقتضيات الأجيال الحاضرة التي يمثلها السيد جعفر الميرغني؟
بناء أحزاب قوية حجر الزاوية لبناء دولة قوية.









