مقالات

عثمان ميرغني يكتب: شكراً.. ساويرس

حديث المدينة | الأحد 25 أبريل 2026

سعدتُ للغاية وتشرفتُ بالرد السريع من رجل الأعمال المصري المعروف الدكتور نجيب ساويرس. كلماتٌ رائعة وعميقة دخلت إلى قلوب السودانيين، تؤكد أن العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني ممتدة كما يمتد النيل الخالد، يحمل النماء والحياة.

نجيب ساويرس

وكنتُ قد كتبتُ هنا أمس مقالاً قلتُ فيه:
(أُقدِّر تماماً العوامل التي دفعت كثيراً من الحسابات المصرية النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إبداء قلقها من الوجود الشعبي السوداني، وسؤالهم المتكرر: إلى متى؟ وهل هذا وجود مؤقت مرتبط بتداعيات الحرب، أم أن طبيعة الأوضاع في السودان أوجدت موجات «استيطان» وليس مجرد لجوء محدود الزمن يزول بمجرد انتهاء الحرب؟..)
وأوضحتُ في المقال أنه، برغم تزايد أفواج العائدين إلى أرض الوطن – لدرجة أن الجهات المنظمة لهذه العودة تجد صعوبة في التعامل مع التدفقات الكبيرة التي فاقت كل التوقعات – إلا أن كثيراً من الأسر التي تحاول الحجز في رحلات العودة لا تجد مقاعد إلا بعد انتظار قد يطول أحياناً. وتساءلتُ: ولكن هل ذلك يكفي؟
وكتبتُ أن الرسالة الحقيقية المطلوبة، التي تمس الوجدان المصري في تقديري، هي التي تؤكد على المصالح المشتركة بين البلدين، لا على المستوى السياسي الرسمي ولا في الخطاب العاطفي عن «العلاقات الأزلية»، بل في الإحساس المباشر لدى المواطن المصري بالعائد الشخصي من هذه العلاقات.
وطالبتُ بخطة استراتيجية تُدير العلاقات الثنائية بين البلدين، تستثمر الموارد الطبيعية الهائلة في السودان مع الخبرة والقدرات المصرية في مختلف المجالات، خاصة قطاعات الزراعة والصناعة والعمران، لبناء نهضة شاملة تجذب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدةً من توفر القوى البشرية السودانية والمصرية. بما يجعل السودان قادراً على توفير فرص استثمارية جذابة لرؤوس الأموال المصرية، بالإضافة إلى فرص عمل لملايين المصريين، يساعدهم في ذلك القرب الجغرافي وسهولة التنقل بين البلدين. وبهذا يتحقق «الإحساس» بالمصالح المشتركة بنفس القدر الذي يتوفر في العلاقات مع دول الخليج.
وتفضل السيد ساويرس بالتعليق قائلاً:
(أنا كمصري، أشعر أن الشعب السوداني لا يختلف عنا كمصريين، وأشعر بألفة بالغة وقرب منهم. وبالتالي أهلاً وسهلاً بهم في أي وقت. فهم أهل بلد..)
كلمات تركت أثراً في قلب كل سوداني، وأشعر أنها قناديل تُضيء طريق المستقبل لعلاقات مشتركة يحس بأثرها كل مصري وسوداني، تتجاوز العواطف إلى المصالح المباشرة.
السيد نجيب ساويرس رجل أعمال معروف لكل السودانيين، وهو بهذه الكلمات ناطق باسم الشعب السوداني أيضاً.
النظر إلى المستقبل سيطوي دياجير الحرب والمآسي التي عاشها السودانيون.. وستشرق شمس يوم جديد قريباً، تنشر الخير بين شطري وادي النيل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى