وجه النهار
الميناء البري عطبرة .. أين تذهب تلك الأموال؟!
مئات المركبات التي تحيط بسور الميناء البري عطبرة إحاطة السوار بالمعصم هايسات، حافلات، مركبات صغيرة، والعجيب في الأمر أنها تمارس الشحن الخارجي باحترافية وركاب كثر حول الميناء، بينما الميناء البري من الداخل ركاب تزداد وتيرتهم في الصباح وتنخفض بعد العاشرة بعض الصالات مغلقة، الدخول والخروج ببوابة واحدة.
في الميناء عطبرة الكاونترات يتم إيجارها بواقع مليار ونصف المليار جنيه للكاونتر الواحد، في حين نفس الكاونتر في ميناء آخر تجد سعره (250) ألف جنيه، ولا فرق بين الكاونترين.
ومن المفارقات العجيبة أن ذات الكاونترات وكل الموانئ في البلاد مملوكة لشركة (مأوى) التابعة لشركة زادنا، فما السبب في عدم توحيد الرسوم واختلافها من ميناء لآخر؟؟ أليس ذلك تجاوزا وأكل أموال دون وجه حق؟؟ ولماذا رضخت غرفة البصات نفسها لتلك المبالغ ولم تناهضها وتطالب بتوحيدها؟؟
تابعنا عمل نشط للخلية الأمنية داخل الميناء والتي تعمل بهمة وتجري عمليات تفتيش لسلامة الركاب ولديها من الإنجازات والضبطيات وضبط السرقات بالتنسيق مع الكاميرات وهو أمر يشرح القلب ويؤكد يقظة أجهزتنا الأمنية بالميناء.
الغريب في القصة أن أي بص يتوقف لرفع راكب واحد خارج المبناء يعرض نفسه لغرامات مالية متفاوتة بإيصال تتحصله ميناء عطبرة بحجة الجوانب الأمنية، في حين أنّ لجنة الميناء الأمنية أكدت أنّ حدود احتصاصها داخل الميناء ولا علاقة لها البتة بإيقاف وتغريم البصات ومنعها من حمل الركاب، في وقت اكتشفنا فيه أن ذلك القرار كان بسبب اللجنة الأمنية الكبرى والتي أجمعت على تغريم البص في حال حمل ركاب خارج الميناء، فهل تشكل الغرامة إصلاحًا للأوصاع الأمنية؟؟ لا اعتقد ذلك، بل أظن أن تلك الغرامات مطية لجلب وتحصيل مزيد من الأموال في حين إنه قرار منع حمل الركاب من خارج الميناء قرار عقيم ويجب على اللجنة الأمنية إيقافه فورا وأن لا تتخذ من قصة التأمين (سبة) وحجة لمنع حمل الركاب من خارج الميناء بل يمكن نشر نقاط ارتكاز لتفتيشهم ومن ثم السماح بصعودهم البصات.
سألت مشغل الميناء عن أسباب تحصيلهم رسوما من المركبات التي تشحن خارجيا رغم إن حدود مسؤوليتهم داخل سور الميناء البري وليس خارجه؟؟ فامتنع الرجل عن الإجابة وأشاح بوجهه بعيدا وهذا في حد ذاته إجابة كافية.
الميناء يتحصل رسوم عبارة عن ثمن تذكرة للبصات التي لديها كاونترات، أما التي لا تملك كاونتر فتدفع غرامة استضافة تقدر بمائة ألف جنيه، بجانب ثمن تذكرة. ورغم إن الأموال لا تدخل خزينة الدولة وتدخل خزينة الميناء إلا أنها تعتبر أموالاً متحصلة دون وجه حق، فمتحصل تلك االرسوم بحانب غرامات السائقين ليس قاضيًا وليس من حقه تغريم بص أو مواطن أيًا كان.
موظفو الضرائب أكدوا أنهم يتحصلون الضريبة المنصوص عليها قانونا ولا علاقة لهم بالإيصالات الورقية التي تصدرها الميناء ولا تؤخذ منها ضريبة، في حين أن تلك الإيصالات يقارب دخلها اليومي (٨) مليارات جنيه وهو ما يعد رقما خرافيا وطبعا نحن هنا ضربنا سعر التذكرة مغادرة في (80) رحلة في اليوم وربما أكثر من ذلك أو أقل، ولكنه مبلغ وقدره يدخل خزينة الميناء ولا تستقطع منه لا ضرائب ولا تخصص منه أموال للدولة ولا للولاية.
غرفة البصات السفرية جأرت بالشكوى من الرسوم المفروضة عليها رغم رفع الدولة يدها عن دعم الوقود والإسبيرات والإطارات وكل الاحتياجات، ومع ذلك تأخذ رسومًا ضخمة عبارة عن نفايات وزكاة وغيرها من الرىسوم التي يتوجب على الدولة إيقافها فورًا خاصةً أنّ هنالك فتوى رسمية بإعفاء البصات والحافلات من الزكاة وتم إعفاء الحافلات ولم تعف البصات فلماذا؟؟





