
حقيقة هجوم الدعم السريع على الدنقوج: قراءة استخباراتية في فشل المخطط
بقلم: محمد مصطفى محمد صالح
النورس نيوز _ تكشف المعطيات الميدانية أن ما جرى في منطقة الدنقوج لم يكن مفاجئًا للمؤسسة العسكرية، بل جاء ضمن تحركات مرصودة سلفًا بفضل تفوق استخباراتي واضح للجيش، الذي بات يمتلك اليد العليا في تتبع نوايا المليشيا واختراق صفوفها.
الهجوم الذي استهدف مناطق شمال الأبيض، وعلى وجه الخصوص الدنقوج، لم يخرج عن كونه محاولة محسوبة من قبل المليشيا للضغط اللوجستي وفك الحصار غير المعلن المفروض عليها داخل مدينة بارا. غير أن هذه التحركات كانت تحت المراقبة الدقيقة، حيث رصدت الاستخبارات العسكرية مبكرًا نية التوجه نحو تلك المناطق بحجة التزود بالوقود والمؤن.
وبحسب المعلومات، لجأ الجيش إلى تكتيك استخباراتي محكم، تمثل في خداع المليشيا مرة أخرى عبر إغراقها بإمدادات ظاهرها الدعم، وباطنها الفشل، حيث تم تمرير وقود ومؤن فاسدة، ما دفع قوات التمرد إلى التحرك دون وعي نحو بارا، معتقدة أنها حققت اختراقًا ميدانيًا مهمًا.
لكن النتائج جاءت عكسية وكارثية على المليشيا، إذ تفيد تقارير واردة من داخل بارا بتعطل واسع لمحركات عرباتهم العسكرية نتيجة الوقود المغشوش، إلى جانب تسجيل حالات تسمم جماعي وسط العناصر بسبب تناول مؤن فاسدة، الأمر الذي تسبب في شلل شبه كامل لتحركاتهم.
هذه التطورات تؤكد أن المعركة لم تعد تدار بالسلاح فقط، بل بعقل استخباراتي متقدم أربك حسابات المليشيا، وأفشل مخططاتها قبل أن تبدأ، في مؤشر واضح على تحول نوعي في إدارة العمليات الميدانية لصالح الجيش.









