بالليل بجازفونا.. صفاء الفحل تفتح النار على “الهتيفة” وتفضح رموز التطبيل في الأنظمة الديكتاتورية
النورس نيوز

بالليل بجازفونا.. صفاء الفحل تفتح النار على “الهتيفة” وتفضح رموز التطبيل في الأنظمة الديكتاتورية
الخرطوم – النورس نيوز
أثارت الكاتبة الصحفية صفاء الفحل جدلاً واسعاً بمقالها الجديد الذي حمل عنوان “بالليل بجازفونا”، والذي نشرته عبر صحيفة المشهد السوداني، حيث تناولت فيه بجرأة ما وصفته بـ “ثقافة الهتاف الأجوف” التي ترافق الأنظمة الديكتاتورية، مشيرةً إلى أن بعض المسؤولين والإعلاميين تحولوا إلى “هتيفة مأجورين” يبيعون صوتهم وكرامتهم مقابل البقاء في المشهد.
وقالت الفحل إنّ الذاكرة الوطنية لا تنسى الهتاف الذي أطلقه شباب الثورة في ليلة فضّ الاعتصام المشؤومة، حين رددوا “ما تمشوا تخلونا.. بالليل بجازفونا”، مؤكدة أن ذلك الشعار تحوّل إلى نبوءة جسّدها الواقع المؤلم بعد المجزرة التي راح ضحيتها العشرات من الشباب الثائرين.
وتطرقت الكاتبة إلى مقارنة بين “هتاف الحرية” الذي أطلقه الثوار، و”هتاف الوظيفة” الذي يؤديه بعض المنتفعين، معتبرةً أن وظيفة “الهتيف” لا تقل وضاعة عن أي عمل يهين كرامة الإنسان، فهي قائمة على الكذب والتملق وطمس الحقائق.
وأشارت الفحل إلى أن أنظمة الحكم الفردي عبر التاريخ، مثل حكم الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، كانت تعتمد على صناعة “الهتيفة” وتلقينهم عبارات التمجيد لتقديس الزعيم، مؤكدة أن هذا النموذج ما زال يتكرر بأشكال مختلفة حتى اليوم.
وأضافت الكاتبة أن بعض الصحفيين والوزراء والمسؤولين الحاليين يمارسون الدور ذاته في “دولة الهتاف والأكاذيب”، بعد أن تحولوا إلى أبواق تبرر وتزين أخطاء السلطة، وتهاجم كل صوت حر يطالب بعودة الجيش إلى الثكنات وحل المليشيات.
وختمت الفحل مقالها بدعوة صريحة لتمسك السودانيين بمبادئ ثورة ديسمبر المجيدة، مؤكدة أن “المجد لا يُشترى إلا بثمن غالٍ، وأن السودان سيظل حراً فوق كل الأمم، وفوق كل الأصوات الزائفة التي تحاول سرقة هتاف الوطن”.









