مقالات

محمد حسن كبوشية : الكتلة الديمقراطية والسباق نحو السلطة

عاش الخير
محمد حسن كبوشية
الكتلة الديمقراطية والسباق نحو السلطة

= تنطلق يوم غدٍ السبت في مدينة بورتسودان فعاليات الاجتماع التنظيمي الثاني للحرية والتغيير “الكتلة الديمقراطية”في مؤتمر يمتد لثلاثة أيام وسط أجواء سياسية ملبدة بالغيوم وتساؤلات مشروعة يطرحها الشارع السوداني حول توقيت وأهداف هذا الحراك.

= تشير التصريحات الرسمية إلى أن الاجتماع يهدف لتطوير الهياكل التنظيمية ومناقشة الرؤى السياسية لما بعد الحرب !!! بينما تسربت معلومات من داخل أروقة الكتلة تؤكد عن وجود (خلافات حادة) تعصف بمكونات الكتلة في اطار الصراع على القيادة وتوزيع المقاعد بات يطفو على السطح من خلال الوسائط مما يجعل لقاء مارينا ساحة لتصفية الحسابات السياسية أكثر من كونها منصة للبناء الوطني.
= المثير للدهشة، والذي يثير حفيظة المتابعين لهذا الاجتماع هو حالة “اللهث” وراء السلطةوالمحاصصات التي تبديها بعض أحزاب الكتلة. ففي الوقت الذي لا تزال فيه معركة الكرامة مستمرة في النيل الأزرق و كردفان و دارفور ، ويخوض الجيش السوداني والمشتركة و القوات الاخري معارك شرسة لتطهير البلاد تبدو هذه القوى السياسية وكأنها تستعجل قطف الثمار قبل أوانها ، مما يطرح سؤال يبحث عن إجابة (كيف يتحدثون عن تقاسم السلطة والشعب لا يزال نازحاً أو لاجئاً والوطن لم يستعد عافيته الكاملة بعد؟)

= رؤية وطنية تصنع السلام وتعيد الاستقرار شعار براق ولكن ما رشح من أنباء يكشف عن (أجندة خفية) تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد يضمن لهذه الأحزاب مكاناً في كراسي قاعة المجلس التشريعي الوثيرة بعيداً عن صناديق الاقتراع.

أخر الدعاش :
إن اجتماع مارينا بورتسودان يضع الكتلة الديمقراطية أمام اختبار أخلاقي قبل أن يكون سياسياً ، فإما الانحياز الكامل لخندق الوطن والمواطن حتى حسم المعركة، أو الاستمرار في نهج (الغنائم السياسية) الذي قد يعمق الفجوة بين النخبة والجماهير التي تنتظر العودة إلى ديارها بكرامة لا برؤية محاصصات حزبية ضيقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى