مقالات

النور القبة يصل دنقلا .. تفاصيل رحلة امتدت 9 أيام من شمال دارفور إلى الولاية الشمالية

النورس نيوز

النور القبة يصل دنقلا .. تفاصيل رحلة امتدت 9 أيام من شمال دارفور إلى الولاية الشمالية

كتب: المحمودي (أيمن شرارة)

في تطور ميداني لافت أعاد تسليط الضوء على التحركات العسكرية في غرب وشمال السودان، تباينت الروايات حول مسار وصول اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ“النور القبة” إلى مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، بعد رحلة عسكرية معقدة انطلقت من شمال دارفور واستمرت تسعة أيام متواصلة، وسط تحركات ميدانية وتبدلات في الاصطفافات على الأرض.

وبحسب رواية ميدانية متداولة، فإن التحرك بدأ مساء الخميس 9 أبريل، حين غادر اللواء النور القبة من شمال دارفور على رأس قوة قوامها 43 عربة قتالية مجهزة بكامل عتادها، في اتجاه مناطق دار زغاوة، ضمن مسار عسكري وُصف بأنه “محسوب” ويحمل دلالات تتجاوز مجرد الانتقال الجغرافي إلى إعادة تموضع واسع في خارطة الصراع.

 

 

 

تعزيزات ميدانية وتنسيق مع القوات المشتركة

في اليوم التالي لانطلاق القوة، أفادت المعلومات بوصول تعزيزات إضافية قوامها ثماني عربات قتالية بقيادة الجنرال محمود الوالي، الذي يُعد من القيادات البارزة المرتبطة باللواء القبة منذ فترة حرس الحدود، وفق ما تم تداوله.

ووفق نفس المصادر، فقد تم استقبال القوة من قبل مجموعات من حركات الكفاح المسلح، حيث مكثت العناصر المشتركة لمدة يومين في مواقعها لإعادة التنظيم وترتيب الصفوف قبل استئناف التحرك مجددًا.

 

 

 

تقدم متدرج وتبدلات في خطوط السير

بعد استئناف المسير، واصلت القوة تحركها برفقة نحو 50 عربة تابعة للقوات المشتركة، غير أن التطورات الميدانية شهدت لاحقًا عودة جزء من هذه القوات إلى مواقعها بعد قطع مسافة تُقدّر بنحو 60 كيلومترًا، بينما واصلت بقية القوة التقدم نحو الشمال.

وفي منتصف الطريق، تعطلت إحدى العربات القتالية، ما أدى إلى توقف محدود، حيث بقي عدد من الأفراد في الموقع في محاولة لإصلاح العطل، قبل أن تتطور الأحداث في صباح اليوم التالي بوصول قوة ميدانية قيل إنها تتبع لأحد التشكيلات المنافسة، مكونة من خمس عربات بينها عربات دفع قتالي.

وبحسب الروايات المتداولة، انتهى الموقف بسيطرة تلك القوة على العربة المتعطلة وأسر عدد من الأفراد الذين كانوا في الموقع، دون تسجيل اشتباك واسع النطاق في تلك اللحظة.

 

 

 

استمرار التقدم رغم الاحتكاكات المحدودة

ورغم تلك التطورات، واصلت قوات اللواء القبة تحركها باتجاه الولاية الشمالية، وسط غياب مواجهات مباشرة على نطاق واسع خلال بقية المسار، وفق ما تشير إليه ذات الروايات.

في المقابل، تحدثت مصادر غير رسمية عن تحركات عسكرية مضادة شملت استخدام طائرات مسيّرة في عمليات استطلاع وتأمين، حيث تم تنفيذ ضربات استهدفت عددًا من المركبات القتالية التابعة لمجموعات وُصفت بأنها معادية، ما أدى إلى تدمير عدد منها في مناطق متفرقة من مسار التحرك.

 

 

 

 

انسحابات ميدانية وتغير في ميزان الاشتباك

ومع اتساع رقعة التحرك وتزايد حجم القوة المشاركة، والتي قُدرت بأكثر من 90 عربة قتالية بين القوات الأساسية والقوات المشتركة، تشير روايات ميدانية إلى أن بعض القوى المناوئة تجنبت الدخول في مواجهة مباشرة، واختارت إعادة التموضع والانسحاب من مناطق الاشتباك المحتملة.

وتداولت مصادر غير مؤكدة أن أحد القادة الميدانيين في الطرف المقابل قام بإعادة انتشار قواته خارج نطاق الاحتكاك المباشر، في ظل تقديرات ميدانية ترجّح كفة القوة المتقدمة، دون وجود تأكيدات مستقلة حول تفاصيل تلك الانسحابات.

 

 

 

الوصول إلى دنقلا بعد تسعة أيام

وفي ختام التحرك، وصلت قوات اللواء النور القبة إلى مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، دون تسجيل مواجهات كبيرة تُذكر في المحطة الأخيرة من الرحلة، وفق ما تم تداوله في الأوساط الميدانية.

وتشير التقديرات إلى أن العملية تمت ضمن تنسيق معقد بين قوات اللواء القبة وبعض التشكيلات المساندة والقوات النظامية، ما ساهم في تأمين مسار العبور حتى الوصول النهائي.

 

 

 

دلالات التحرك على المشهد العسكري

يرى مراقبون أن هذا التحرك، بغض النظر عن تفاصيله الدقيقة، يعكس مرحلة جديدة من إعادة ترتيب القوى الميدانية في السودان، خاصة في ظل الانقسامات والتغيرات المتسارعة داخل خريطة التحالفات العسكرية.

كما يربط البعض بين هذا التطور وبين إعلان اللواء النور القبة في وقت سابق انشقاقه عن مليشيا دقلو وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، وهي خطوة وُصفت بأنها ذات تأثير مباشر على ميزان القوى في بعض الجبهات.

قراءة تحليلية

من الناحية العسكرية، فإن مثل هذه التحركات المركبة التي تشمل تغيّر التحالفات، وتعدد القوى المشتركة، وتداخل مسارات العمليات، تعكس حالة سيولة ميدانية يصعب فيها تثبيت رواية واحدة نهائية لما يجري على الأرض.

وفي المقابل، يبقى العامل الحاسم في مثل هذه العمليات هو قدرة الأطراف على الحفاظ على خطوط الإمداد، وتنسيق الحركة بين الوحدات المختلفة، إضافة إلى تفادي المواجهات المباشرة في المناطق المفتوحة.

وبين تضارب الروايات وتعدد المصادر، يظل وصول النور القبة إلى دنقلا حدثًا لافتًا في سياق الحرب السودانية المستمرة، لما يحمله من دلالات عسكرية وسياسية قد تتضح ملامحها بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.

كلمات مفتاحية: النور القبة، دنقلا، شمال دارفور، القوات المشتركة، الجيش السوداني، التحركات العسكرية، مليشيا الدعم السريع، دار زغاوة، الولاية الشمالية، تطورات السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى