مقالات

معلومات وتفاصيل مثيرة.. ماذا يحدث في قطاع الكهرباء؟!

النورس نيوز

معلومات وتفاصيل مثيرة.. ماذا يحدث في قطاع الكهرباء؟!

بقلم: هاجر سليمان

متابعات النورس نيوز– وجه النهار

يشهد قطاع الكهرباء في السودان تحديات معقدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتأثيرها المباشر على البنية التحتية للطاقة، خاصة في ولاية الخرطوم وعدد من الولايات الأخرى.

وبحسب معلومات وتفاصيل متداولة من داخل القطاع، فقد تعرضت منظومة الكهرباء لسلسلة من الاستهدافات المتكررة خلال العامين الماضيين، شملت محطات توليد ونقل وتوزيع، حيث يُقدّر عدد العمليات التي استهدفت المرافق الكهربائية بأكثر من (23) عملية، طالت نحو (12) محطة مختلفة.

وتشير المعلومات إلى أن سد مروي تعرض بدوره لعدة استهدافات تجاوزت تسع مرات، شملت محطة الربط المباشر ومحطة “الغزالة” التحويلية التي خرجت عن الخدمة بشكل كامل، ما أثر على جزء من الإمداد الكهربائي في الشبكة القومية.

كما طالت الاستهدافات محطة أم دباكر الحرارية في أكثر من مناسبة، بالتزامن مع عمليات عسكرية في محيط الفرقة (18)، الأمر الذي أدى إلى تقليص قدرتها التشغيلية، حيث تعمل حالياً بعدد أقل من وحداتها مقارنة بالسابق.

وامتدت الأضرار لتشمل عدداً من محطات النقل والتحويل، من بينها محطات مروي، المرخيات، عطبرة التحويلية، سنجة، سنار، الشواك، المهدية، إضافة إلى محطة بورتسودان التحويلية التي تعرضت لأكثر من استهداف، فضلاً عن محطة الكلية الحربية للتوزيع.

وفي المقابل، أفادت مصادر داخل قطاع الكهرباء بأن سد مروي يعمل حالياً بثماني وحدات ويغذي معظم الولايات، في وقت خرجت فيه معظم المحطات الحرارية عن الخدمة باستثناء محطة أم دباكر، مع وجود خطط لإعادة تأهيل وتشغيل محطات أخرى مثل قري (1) و(2) و(4) خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مساعٍ لإعادة تأهيل محطة بحري الحرارية.

 

 

 

 

وتشير تقارير أخرى إلى أن عدداً من محطات الخرطوم تعرضت لدمار واسع شمل (7) محطات رئيسية، وسط خسائر مالية كبيرة تُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات، في ظل فقدان أجزاء من البنية التحتية والمعدات.

كما تواجه ولاية الخرطوم عجزاً كبيراً في المحولات الكهربائية يُقدّر بنحو (14) ألف محول، تم تركيب جزء محدود منها حتى الآن، مع استمرار العمل على استكمال المرحلة الأولى من خطة الإمداد.

وفي سياق متصل، تعمل الشركة القابضة للكهرباء على إعادة تأهيل مصنع العدادات تمهيداً لإنتاج كميات جديدة، إلى جانب استعادة مركز خدمة العملاء “الكول سنتر” عبر الرقم (4848)، في إطار جهود إعادة تشغيل الخدمات تدريجياً.

 

 

 

وفي الجانب الفني، حذرت الجهات المختصة من التعديات على الشبكة وسرقة التيار الكهربائي، مشيرة إلى تنفيذ حملات تفتيش واسعة شملت مراجعة أكثر من مليون عداد في ولاية الخرطوم، مع التأكيد على استمرار هذه الحملات للحد من الخسائر التي تؤثر على استقرار الخدمة.

ويعمل قطاع الكهرباء في ظروف وُصفت بالبالغة التعقيد، في ظل فقدان عدد كبير من المركبات والمعدات، وتراجع التمويل اللازم لعمليات الصيانة والتأهيل، إلا أن الجهود لا تزال مستمرة لإعادة استقرار الإمداد الكهربائي تدريجياً في العاصمة وبقية الولايات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى