مقالات

د. عاصم محمود عبدالقادر : مابين إلهان عمر.. ولؤؤة. . واحفاد النجاشي… يتمدد الاسلام

*مابين إلهان عمر.. ولؤؤة. . واحفاد النجاشي… يتمدد الاسلام*
*د. عاصم محمود عبدالقادر ٠ المحامي*
على منصات العالم الاول وفي الولايات المتحدة الأمريكية وبين كواليس الديمقراطية الجوفاء تنبري الفتاة السمراء من هجير معسكرات المهاجرين إلى سوح وردهات قاعات الكونغرس الأمريكي متجاوزة الديربي الانتخابي لتكون اول مسلمة محجبة تطأ قدميها عتبات برلمان أمريكا العظمى!! القطب الأوحد والعدو التقليدي للإسلام في عالم اليوم.. حظيت بشعبية عالية وبقبول واسع من الجميع، لم تأتي ممثلة للمسلمين ولم تقدم برنامج انتخابي يخاطب قضايا المسلمين ولكنها عبرت عن ذلك بسمتها والتزامها وطريقة تعاملها مع الجمهور صدقا ووفاءا وقوة والتزاما ببرنامج محدد(الدين المعاملة) ، ولذا كانت مصدر ثقة الناخبين لأنها تعبر بصدق وقوة وجرأة عن تطلعاتهم لا تخشى لومة لائم، تسعى لتأمين هواجسهم وترعى مصالحهم وتشاركهم في المنشط والمكره، تكرس مبادئ حقوق الإنسان وتصون الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور فكانت صوتهم في البرلمان وبيانهم أمام عنجهية ترامب عندما صدحت في وجهه لتعيد بوصلة الضجيج إلى حكم الدستور حين أراد الرئيس الأمريكي النيل منها بأسلوب العاجزين واتكأ على عصا العنصرية البغيضة ضاربا بالديمقراطية عرض الحائط حينها انبرت له إلهان بسهام الحق التي لا تطيش فبهت ترامب ، ومن قبل كان قد هاجم ترامب نفسه اول عمدة مسلم لنيويورك المسلم ممداني!!! والذي بدوره أعطى ترامب درسا لن ينساه لتتوالى عليه الخيبات مؤخرا حينما زأر في وجهه ضابط مشاة البحرية الأمريكية المسلم داخل أروقة الكونجرس قائلا : لانريد حروبا نيابة عن إسرائيل، ثم الخسارة الفادحة للجيش الأمريكي في مطلع الحرب على إيران المسلمة ، كل هذه الصفعات توالت على ترامب في عقر داره وهو يسعى لمحاربة الإسلام في الشرق الأوسط وفي السودان.!!!
وفي حدث لافت ومن ناحية أخرى فقد ضجت الوسائط بوزيرة التربية والتعليم في دولة قطر الشيخة لؤلؤة بنت راشد وهي تقدم انموزج للدعوة الإسلامية المرنة المعتدلة(الدين النصيحة) وهي تتحدث بهدوء عن فضل القرآن في رمضان وهو تعبير عميق يعبر عن سماحة هذا الدين ويسره مما وجد استحسان ملايين من المتابعين من المسلمين وغير المسلمين، لم تتحدث الوزيرة عن الاعتداء على قطر ولا عن رسائل تطمين للمواطنين في قطر ولكنها ارسلت رسالة مهمة في بريد العالم أن هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وهو حبل الله المتين ياله من شعور روحاني عميق وايمان متجذر في القلوب وإشارة ذكية الى منهج الدعوة الإسلامية (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة…. ).
اما الملمح والملاحظة الثالثة ما يقوم به المجلس الاسلامي في أرض النجاشي إثيوبيا مأوى صحابة رسول الله من نشاط في تحفيظ القرآن الكريم وافطارات وتوسع نشاط المجلس في الأعمال الدعوية والاعتراف بحقوق ودور المسلمين في إثيوبيا مهد الحضارات، والشروع في بناء مسجد النجاشي (الملك العادل) في أديس أبابا التي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنا من الزمان بأن فيها ملك لا يظلم عنده أحد ، ياتي هذا التفاعل والضخ الطبيعي لحركة الاسلام من هناك تعبيرا ضمنيا وصريحا ان أرض النجاشي على العهد وان الإسلام قادم لا محالة ولو كره الكافرون وأن نظرية اقتلاعه من الأرض غير ناجعة فقد شرعت فيها قريش في اجتماع دار الندوة عندما طلبت تجهيز فارس من كل قبيلة لقتل النبي والانتهاء من الدعوة الإسلامية ولكن هيهات، فالاسلام آت من حيث لا يحتسب ترامب والغرب في الوقت الذي يعمل فيه ترامب بغباء في اجترار الحرب التقليدية على الإسلام في الشرق الأوسط فقد مضت سنت الله في الأرض فقد روى مسلم في صحيحه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء)…

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى