مقالات

لماذا لا يستسلمون؟ الدعم السريع يواصل الحرب

النورس نيوز

لماذا لا يستسلمون؟ الدعم السريع يواصل الحرب

 

بقلم: مهند عباس حامد العالم

الخرطوم – النورس نيوز

تمر الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وقد خلفت وراءها دماراً هائلاً وخسائر بشرية ومادية فادحة. ورغم وضوح سيادة الدولة السودانية وصرامة الجيش في حماية البلاد والحفاظ على الأمن، تستمر مليشيات الدعم السريع في القتال، كأنها لا تعرف الخسارة، مستندة إلى مصالح ضيقة وعقليات عنصرية مملوءة بالفساد والتمرد على القانون، غير آبهة بحياة السودانيين أو مستقبل وطنهم.

استمرار الحرب.. بين العناد والمصالح

القيادات الحالية للدعم السريع تدرك تماماً أن ما يقومون به هو باطل، وأن مواجهة الجيش السوداني وخوض هذه الحرب لن تجلب لهم سوى الهزيمة النهائية. ومع ذلك، يواصلون القتال بدوافع مادية وسياسية ضيقة، مستغلين ضعف الرقابة الدولية، وقلة المبادرات الحقيقية لإنهاء الصراع.

أسباب استمرار هذه الحرب واضحة:

  1. المكاسب الاقتصادية: سيطرة الدعم السريع على مناطق التعدين والذهب تمنحهم تمويلاً مستمراً لعملياتهم العسكرية، وهو ما يجعل أي تفكير في الاستسلام أمراً صعباً مادياً.
  2. عقليات الانقسام والولاءات المصلحية: القتال الداخلي والتنافس على النفوذ داخل الصفوف يجعل أي قائد يرفض الانسحاب، خوفاً من فقدان السيطرة على المناطق والمكاسب التي حصل عليها بالقوة.
  3. غياب حوار سياسي حقيقي: لم تتشكل بعد آلية تفاوضية قوية وموثوقة، ما يجعل خيار الحرب وسيلة ضغط مستمرة لهم، وكأنهم يراهنون على طول أمد النزاع للحصول على مكاسب سياسية أو مادية.

الدعم السريع في مواجهة الحق

منذ بداية الحرب، ثبت بالدليل القاطع أن الدعم السريع يقف في صف الباطل، مستعداً لترويع المدنيين، واحتلال الأراضي، وتهديد المدن الكبرى، وعدم الالتزام بأي قواعد أو قوانين دولية أو وطنية. هجماتهم المتكررة على المدنيين في مناطق مثل الفاشر وكادقلي وغيرها تؤكد أنهم لا يقاتلون من أجل وطن، بل من أجل مصالح شخصية ضيقة، تعكس استهتارهم بحياة السودانيين وبالمستقبل الوطني.

الجيش السوداني.. درع الوطن

على النقيض تماماً، يثبت الجيش السوداني يومياً أنه صمام الأمان للبلاد، محافظاً على سيادة الدولة، ومدافعاً عن أرواح المدنيين، رغم الضغط الهائل على مختلف الجبهات. القوة والانضباط والالتزام بالشرعية تجعله الخصم الحقيقي لأي مليشيا تتجاوز القانون.

الحلول لإنهاء الحرب

إن استمرار الدعم السريع في الحرب لن يستمر إلا طالما بقيت مكاسبه الاقتصادية والسياسية مضمونة، والطريق للانسحاب غير واضح. خطوات الحل تشمل:

  1. قطع منابع التمويل: مراقبة الذهب والمعادن ووقف تهريبها يقلص القدرة على استمرار الحرب.
  2. آلية تفاوضية موثوقة: ضمان حماية المكاسب لكل من يختار الانسحاب الطوعي.
  3. محاسبة المجرمين: توثيق الجرائم والملاحقة القانونية الدولية لكل من يقتل أو ينهب حياة المدنيين.
  4. حماية المدنيين: إنشاء ممرات آمنة وإيصال المساعدات لتخفيف المعاناة الإنسانية.

الخلاصة

الحرب لن تنتهي طالما بقيت مليشيات الدعم السريع على موقفها، مؤمنة بأن المصالح الشخصية أهم من حياة الوطن والشعب. كل من يقاتل ضد الجيش السوداني يقاتل في باطل، ويستنزف الوطن ويدمر مستقبله. الحل يكمن في الضغط العسكري والسياسي المتواصل، والمحاسبة القانونية الصارمة، وتعزيز قدرات الجيش السوداني للحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه.

السودان سيبقى حراً، وسيثبت الجيش السوداني أنه الدرع الحامي للبلاد، وأن الباطل مهما طال أمده لا يدوم أمام الحق.

مهند عباس العالم

ايميل Mohanedalalem7@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى