لن تصدق كيف ساهمت الإمارات والاتحاد الأوروبي في وصول أسلحة محرقة لأحداث دارفور
متابعات _ النورس نيوز

لن تصدق كيف ساهمت الإمارات والاتحاد الأوروبي في وصول أسلحة محرقة لأحداث دارفور
متابعات _ النورس نيوز _ كشفت تحقيقات صحفية دولية أن الإمارات العربية المتحدة كانت وراء تهريب شحنات أسلحة ضخمة إلى السودان وليبيا، في عملية مريبة ساعدت على ارتكاب فظائع بحق المدنيين في دارفور، أبرزها مجزرة معسكر زمزم التي راح ضحيتها 1500 نازح.
التحقيق، الذي نشرته صحيفة Il Foglio الإيطالية يوم 26 أغسطس 2025، أعدّه الصحفي لوكا غامبارديلا، ويستند إلى صور أقمار صناعية ووثائق رسمية وشهادات مطّلعة، يكشف كيف سمح الاتحاد الأوروبي بسريان السفينة «آيا 1» المحمّلة بالذخائر ومئات عربات البيك أب العسكرية، متجاوزاً حظر الأسلحة الأممي المفروض على ليبيا وسودان دارفور.
بدأت القصة في يوليو الماضي، عندما كشفت الاستخبارات الأمريكية عن تحرك مشبوه للسفينة «آيا 1» التي كانت ترفع العلم البنمي، وأوراقها الرسمية تشير إلى أنها محمّلة بمواد تجميل وسجائر ومتجهة إلى هولندا. لكن الواقع كشف أنها كانت تحمل ذخائر وعربات عسكرية متجهة إلى بنغازي، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى السودان عبر صحراء ليبيا.
رغم اعتراض فرقاطات يونانية وإيطالية السفينة قرب جزيرة كريت، وظهور انتهاك واضح لحظر الأسلحة، سُمِح لها بمواصلة الرحلة بعد مفاوضات سياسية بين اليونان ودبي وبروكسل وطرابلس، ما وفر غطاءً قانونياً للتحايل على الحظر.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو لاحقاً مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) وهي تستخدم عربات الشحنة نفسها في التحركات العسكرية التي أدّت إلى مجازر ضد المدنيين في دارفور، مؤكدين حجم التواطؤ الدولي الذي شمل اليونان، إيطاليا، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، وحكومة طرابلس.
رجل الأعمال الليبي أحمد جدالة كان المحرك الرئيسي للعملية عبر شركته في دبي، رغم نفيه المباشر للتهريب. وقد أكّد التحقيق أن الشبكة التي يديرها جدالة تواصل تنسيق نقل الأسلحة والوقود بين الإمارات وليبيا، لصالح مليشيات مسلحة في المنطقة.
ويشير التحقيق إلى أن القضية ليست مجرد تهريب، بل جريمة دولية مكتملة الأركان، حيث تدل على أن القوى الدولية استغلت القوانين كواجهة، بينما تسهّل صفقات سرية لتمكين فصائل مسلحة من استمرار الجرائم بحق المدنيين في السودان.











