الخرطوم ـ النورس نيوز ـ أطلقت وزارة الصحة الاتحادية في السودان منتصف مارس الجاري مسحاً حشرياً قومياً لتعقب الذبابة الرملية الناقلة لمرض الكلازار، في تسع ولايات، ضمن جهود السلطات لتحديد مؤشرات انتشار المرض ووضع استراتيجيات فعالة للحد منه.
ويستمر المسح حتى العشرين من أبريل المقبل، ويشمل الولايات: القضارف وكسلا والبحر الأحمر وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال كردفان والجزيرة والخرطوم. ويجري المسح بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة أوريل قلوبال هيلث، الداعمة للجهود الوطنية في مكافحة الكلازار.
وأوضحت مديرة إدارة الأمراض المدارية المهملة بوزارة الصحة الاتحادية، الدكتورة رزان محمد عثمان عجيب، خلال اجتماع مشترك في مباني وزارة الصحة بولاية القضارف، أن اختيار القضارف لتدشين تدريب فرق المسح جاء بسبب كثافة حالات الكلازار وانتشار الذبابة الرملية فيها، إضافة إلى الخبرات المحلية المتراكمة في مكافحة المرض.
وقالت الدكتورة عجيب إن المسح يهدف إلى تحديد الوضع الوبائي للمرض، وتصنيف الذبابة الرملية وأنماط انتشارها، ودراسة العوامل الجغرافية والبيئية المرتبطة بالمرض، بما يسهم في تصميم تدخلات صحية أكثر فعالية.
وأضافت أن نتائج المسح ستوفر بيانات علمية دقيقة حول انتشار الناقل في مختلف الولايات، وتمكن السلطات من تحديد الأولويات ووضع برامج مكافحة دقيقة.
وأكد المدير العام لوزارة الصحة بولاية القضارف، الدكتور أحمد الأمين آدم، أن الولاية تتحمل العبء الأكبر في مكافحة الكلازار، إذ تسجل نحو 90% من الحالات في السودان، داعياً إلى إتاحة نتائج المسح بشكل واضح للاستفادة منها في التخطيط الصحي المستقبلي.
من جانبه، جدد ممثل منظمة أوريل قلوبال هيلث، الدكتور عطية عبدالله عطية، التزام المنظمة بمواصلة دعم جهود مكافحة المرض، وتعزيز الشراكة مع وزارة الصحة الاتحادية وولاية القضارف لتنفيذ برامج صحية فعالة للحد من انتشاره.
ويُعرف الكلازار، أو الليشمانيا الحشوية، بأنه من الأمراض المدارية المهملة، وينتقل عن طريق لدغات الذبابة الرملية، ويشكل تحدياً صحياً في مناطق شرق ووسط السودان، خصوصاً في الولايات ذات الكثافة العالية للإصابات.











