
بعد إعفائها من المنصب.. من هي لمياء عبدالغفار
الخرطوم – النورس نيوز
تداول ناشطون ومسؤولون سابقون إشادات بدور الدكتورة لمياء عبدالغفار خلف الله أحمد عقب انتهاء تكليفها وزيرةً لشؤون مجلس الوزراء في السودان، بعد نحو ثمانية أشهر من توليها المنصب ضمن الحكومة التي أعلنها رئيس الوزراء في يوليو 2025.
وأشاد متابعون بفترة عملها في الوزارة، معتبرين أنها قدمت جهداً متواصلاً في إدارة العمل الوزاري خلال مرحلة وُصفت بأنها من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخ البلاد، خاصة في ظل تداعيات الحرب والتحديات الإدارية التي واجهت مؤسسات الدولة.
وأشار متحدثون إلى أن لمياء عبدالغفار لبّت نداء العمل العام في مرحلة صعبة، بعدما كانت تشغل مواقع استشارية في عدد من المنظمات الدولية، مؤكدين أنها ساهمت في تعزيز العمل المؤسسي داخل مجلس الوزراء خلال فترة توليها المسؤولية.
كما لفتت الإشادات إلى دورها في الحضور المبكر إلى الخرطوم ضمن أول المسؤولين الحكوميين الذين عادوا إلى العاصمة، في خطوة اعتُبرت آنذاك رسالة تشجيع على العودة وإطلاق جهود إعادة الإعمار بعد الأضرار التي خلفتها الحرب.
وتطرقت بعض الشهادات أيضاً إلى مشاركتها في الأنشطة الإنسانية والميدانية، حيث كانت ضمن أوائل المسؤولين الذين زاروا مناطق استقبلت نازحين قادمين من مدن دارفور، في محاولة للتخفيف عن المتضررين ومتابعة أوضاعهم الإنسانية.
وعلى الصعيد الخارجي، مثّلت وزيرة شؤون مجلس الوزراء السودان في عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية، حيث نقلت خلال تلك المشاركات صورة عن الأوضاع في البلاد والتحديات التي تواجهها مؤسسات الدولة خلال المرحلة الراهنة.
وكان رئيس الوزراء قد أصدر في يوليو 2025 القرار رقم 100 لسنة 2025 بتعيين الدكتورة لمياء عبدالغفار وزيرةً لشؤون مجلس الوزراء ضمن التشكيل الحكومي الذي أُعلن في ذلك الوقت.
وتُعد لمياء عبدالغفار من الخبرات السودانية في مجال قضايا السكان والعمل الإنساني، حيث شغلت سابقاً منصب الأمين العام للمجلس القومي للسكان خلال الفترة من 2012 إلى 2019، كما عملت مستشارة للسياسات في الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، وشاركت في عدد من المبادرات المرتبطة بالعمل الطوعي والتنمية الاجتماعية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، حصلت على درجة الدكتوراه في السوسيولوجيا والسياسات الاجتماعية من جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة عام 2010، كما نالت درجة الماجستير في النوع والتنمية من جامعة الأحفاد.
وفي 12 مارس 2026 أصدر رئيس الوزراء قراراً بإعفائها من منصبها ضمن تغييرات إدارية في الحكومة، لتنتهي بذلك فترة تكليفها التي استمرت نحو ثمانية أشهر.
ويرى متابعون أن تجربة لمياء عبدالغفار في وزارة شؤون مجلس الوزراء تعكس حضور الكفاءات الأكاديمية في إدارة الشأن التنفيذي، في وقت لا تزال فيه البلاد تبحث عن نماذج إدارية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية والتحديات المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة.











