نيو لهي ـ النورس نيوزز ـ مع حلول شهر رمضان المبارك، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة مرضى السكري على الصيام بأمان، في ظل التغيّرات التي تطرأ على نمط الأكل والنوم والنشاط البدني خلال الشهر الفضيل.
ويؤكد أطباء أن الصيام قد يكون آمناً لكثير من المصابين بداء السكري، شرط الالتزام بإرشادات طبية دقيقة ومتابعة منتظمة لمستويات السكر في الدم.
وقال الدكتور نيراج كومار، استشاري أول الطب الباطني بمستشفى شارداكير – هيلث سيتي في الهند، إن «صيام رمضان تجربة روحية عميقة، لكنه يتطلب من مرضى السكري تخطيطاً دقيقاً ورعاية طبية متخصصة»، مشيراً إلى أن التغيرات في مواعيد الوجبات والنوم قد تؤثر مباشرة في مستوى الغلوكوز بالدم.
وأوضح أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر، خصوصاً لدى المرضى الذين يتناولون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، في حين قد يتسبب الإفطار على وجبات غنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة في ارتفاع مفاجئ لمستوى السكر.
ويشدد الأطباء على أهمية استشارة الطبيب قبل بدء الصيام، لتقييم الحالة الصحية، ومراجعة الأدوية، وتعديل جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية عند الحاجة، فضلاً عن تحديد مدى ملاءمة الصيام لكل حالة على حدة.
وفي ما يتعلق بالتغذية، يُنصح بأن تتكوّن وجبة السحور من أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة والبروتينات والدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف، للمساعدة في الحفاظ على مستوى طاقة مستقر خلال النهار، مع تجنب الأطعمة المالحة أو عالية السكر التي قد تزيد خطر الجفاف وتقلبات الغلوكوز.
أما عند الإفطار، فيوصي الخبراء بأن يكون تدريجياً، بدءاً بشرب الماء وتناول كميات معتدلة من الطعام، ثم وجبة متوازنة دون إفراط، مع ضرورة مراقبة مستوى السكر عدة مرات يومياً، خاصة عند ظهور أعراض مثل الدوخة أو التعرق أو الإرهاق أو التشوش الذهني أو العطش الشديد.
كما يُعد الحفاظ على الترطيب بين الإفطار والسحور عاملاً أساسياً لتفادي الجفاف، في حين يُفضل ممارسة نشاط بدني معتدل كالمشي، وتجنب التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام لتقليل خطر هبوط السكر.
ويخلص مختصون إلى أن صيام رمضان ممكن لعدد من مرضى السكري، لكن القرار النهائي ينبغي أن يستند إلى تقييم طبي فردي يوازن بين الفوائد الروحية والمخاطر الصحية المحتملة.











