ترجمة ـ النورس نيوز
قبل أن يخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعلن رسمياً الاعتراف بجمهورية أرض الصومال في 26 ديسمبر الماضي، كانت “أدوات الظل” الإسرائيلية قد استكملت بناء القواعد الأساسية لهذا التحول التاريخي في القرن الأفريقي. 
دبلوماسية الفنادق والرحلات السرية
كشفت مصادر Africa Intelligence في تقرير حديث عن هبوط وفد أمني ودبلوماسي في مطار هرجيسا قبل الإعلان بثلاثة أسابيع، قادماً من أديس أبابا عبر الخطوط الإثيوبية. الوفد الذي ضم عناصر من الموساد وضباطاً من الجيش الإسرائيلي، نزل في فندق Serene Sarovar تحت حماية مباشرة من إدارة الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله “إرّو”، متجاوزاً إجراءات التأشيرة وسجلات الهجرة الرسمية.
المهمة: الفحص الأمني قبل “العناق” السياسي
لم يكن الهدف بروتوكولياً؛ بل ركزت المهمة على نقطتين محوريتين لضمان عدم ارتداد هذه الخطوة استراتيجياً على تل أبيب:
تطهير الشبكات: تقييم مدى اختراق عناصر حركة الشباب لأجهزة الأمن في أرض الصومال.
تحييد “الاعتصام”: دراسة نفوذ الجماعات السلفية والإخوانية التي تهيمن على قطاعات اقتصادية حيوية، وضمان عدم قدرتها على عرقلة التعاون العسكري المستقبلي.
بربرة كمنصة مراقبة للحوثيين
خلف الأعلام الإسرائيلية التي رُفعت في هرجيسا، تكمن مصلحة أمنية عليا تتعلق بمراقبة خليج عدن. يسعى الموساد لتحويل منشآت بربرة (التي طورتها الإمارات) إلى منصة استخباراتية لمواجهة هجمات الحوثيين، وهو ما يفسر منشور نتنياهو الذي خصّ فيه بالشكر مدير الموساد ديفيد برنياع وجهاز الاستخبارات على “مساهمتهم” في هذا الملف.
التصادم مع الرياض ومقديشو
تسبب هذا “الزواج الأمني” في استنفار دبلوماسي؛ حيث تقود السعودية وتركيا حملة لثني الدول الأفريقية عن اللحاق بتل أبيب، وسط شكوك سعودية متزايدة حول دور أبوظبي في هندسة هذا التقارب، مما يفتح جبهة توتر جديدة في صراع النفوذ على موانئ البحر الأحمر.











