مرتبات هزيلة وغياب العدالة.. ماذا يحدث داخل المجلس الأعلى للتنمية البشرية بولاية الخرطوم؟
النورس نيوز
مرتبات هزيلة وغياب العدالة.. ماذا يحدث داخل المجلس الأعلى للتنمية البشرية بولاية الخرطوم؟
النورس نيوز _ بقلم: هاجر سليمان
تتزايد التساؤلات حول أوضاع العاملين بالمجلس الأعلى للتنمية البشرية والعمل التابع لولاية الخرطوم، في ظل ما يصفه مراقبون بتدهور بيئة العمل وتراجع أوضاع الموظفين بشكل لافت، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء والاستقرار الوظيفي داخل المؤسسة.
ويضم المجلس سبع أمانات رئيسية، من بينها أمانة العمل، وبناء القدرات، والتدريب المهني، إلى جانب أربع أمانات أخرى، فيما يتجاوز عدد العاملين به (450) موظفًا. غير أن مصادر تشير إلى أن عدد المداومين فعليًا انخفض إلى نحو (200) موظف فقط، في ظل تزايد معدلات التسرب الوظيفي بسبب تدني الرواتب وضعف الحوافز.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن أدنى راتب للعاملين بالمجلس يبلغ نحو (22) ألف جنيه، بينما لا يتجاوز أعلى راتب (120) ألف جنيه، وهي مبالغ تشمل إجمالي الاستحقاقات دون أي بدلات أو حوافز إضافية. ويؤكد عاملون أن غالبية الموظفين، بما في ذلك أصحاب الدرجات القيادية، لا تتجاوز رواتبهم (80) ألف جنيه، في حين يتقاضى العمال والسائقون ما يقل عن (30) ألف جنيه شهريًا.
وتبرز معاناة العاملين بشكل أكبر عند احتساب تكاليف المواصلات، إذ يشير بعضهم إلى أن ما ينفقونه على الحضور إلى العمل قد يلتهم الجزء الأكبر من رواتبهم، ما يجعل الاستمرار في الوظيفة تحديًا يوميًا، خاصة في ظل الالتزام بالحضور الدوري رغم ضعف المقابل المادي.
كما يشكو موظفون من غياب الحوافز والمزايا، بما في ذلك الدعم الموسمي، حيث أشاروا إلى تأخر صرف ما يُعرف بـ”حقيبة الصائم”، والتي وُصفت بأنها محدودة ولا تلبي احتياجات الأسر، فضلًا عن عدم وجود أي بدائل تعويضية.
وفي سياق متصل، تثار تساؤلات حول أوجه صرف مخصصات التسيير التي يتلقاها المجلس شهريًا، والتي يُقال إنها تتراوح بين (15) إلى (20) مليون جنيه، دون أن تنعكس – بحسب شكاوى العاملين – على تحسين أوضاعهم أو تطوير بيئة العمل.
ويشير مراقبون إلى أن مكاتب العمل التابعة لولاية الخرطوم تخضع لإشراف المجلس، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه الجهات على القيام بدورها في تحقيق العدالة الوظيفية، في وقت يعاني فيه موظفوها من أوضاع معيشية صعبة.
في ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار نحو الجهات المختصة بولاية الخرطوم، وسط مطالب بفتح تحقيق شفاف حول أوضاع العاملين بالمجلس، والوقوف على التحديات التي تواجههم، والعمل على معالجتها بما يضمن تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والعدالة داخل المؤسسة.








