حديث المدينة
الخميس 19 مارس 2026
يواجه نحو ألفٍ من بناتنا وأبنائنا، من الطلاب الممتحنين للشهادة الثانوية السودانية في دولة الإمارات، موقفًا عصيبًا بلا أدنى مبرر.
بذلوا جهدهم واجتهدوا طوال عامٍ كامل في تحصيل الدروس، وتحملت أسرهم الأعباء المالية والرعاية والمواظبة من أجل توفير أفضل بيئة دراسية. وسارعت الأسر بالتسجيل وفق النظام المتبع إلكترونيًا، وظلت تنتظر السماح لها بدفع الرسوم والحصول على أرقام الجلوس، إلا أن الانتظار طال بلا جدوى حتى الآن.
ثم نشرت الوزارة قائمةً تتضمن مراكز الامتحانات خارج السودان، شملت دولًا كثيرة، وبعض الدول أكثر من مركزٍ واحد، لكن الإمارات لم تظهر في القائمة حتى اللحظة.
والامتحانات تبدأ في 13 أبريل 2026، أي بعد أقل من ثلاثة أسابيع، والغموض يلف مصير هؤلاء الطلاب، فيما تتابع أسرهم، بقلقٍ شديد، التواصل مع مختلف الجهات الرسمية دون أن يلوح الفرج بعد.
أين المشكلة؟ هل الأمر مرتبط بتطورات حرب الخليج الرابعة الراهنة؟ لا أعتقد ذلك، لأن بقية دول الخليج مدرجة في قائمة مراكز الامتحانات، وقد أكمل الطلاب فيها إجراءاتهم ودفعوا الرسوم.
ما يزيد من قلق أسر هؤلاء الطلاب أنهم غير قادرين على الحصول على تفسيرٍ واضح، أو حتى وعدٍ رسمي من الجهات المعنية، رغم التأثير الكبير لهذا الأمر على مستقبل أبنائهم، وهو الاستثمار الأعلى في حياتهم.
من الحكمة أن تزيل وزارة التربية والتعليم هذا الغموض فورًا، وأن تطمئن الأسر بأن الإجراءات ستكتمل قبل الامتحانات بوقتٍ كافٍ: إعلان مركز الامتحان في الإمارات، واستلام الرسوم، وتسليم أرقام الجلوس.
سنتابع الموضوع مع الجهات الرسمية، واثقين في أنها ستضع الأمر في أعلى درجات الاعتبار والأولوية.








