ترتيب المعركة ..!!
:: عادل الباز يسأل مشفقاً، هل سنترك الجيش يحارب وحده؟، أخطر تحول يمكن أن يحدث لهذه الحرب هو أن تتحول من حرب الشعب إلى حرب الجيش وحده، والواقع يؤكد هذا التحول المقلق.. بينما تتعاظم المؤامرات الخارجية والداخلية، يزداد انصراف الشعب عن تداعيات ما يجري، و عن المخاطر المحدقة بالوطن يوماً بعد يوم، و.. و..!!
:: هناك الكثير من المخاوف، أثارها الحبيب الباز في زاويته مشفقاً غير شامت، فهو من أهل الوجع الذين انحازوا لشعبهم و بلدهم وجيشهم، عندما اختار عملاء المرحلة الكفيل و جنجويده من وراء ستار الحياد.. مخاوف الباز مشروعة ما في ذلك شك، وخاصة التي تلي الاستنفار وما آل عليه حاله بتقدير القيادة، وليس بانصراف القاعدة..!!
:: ومع ذلك، لست قلقاً، وليطمئن الباز .. فالفرسان يصلون الجنجويد سعيراً بكل المحاور، ولكن بهدوء.. واستهداف مراكز الثقل و رؤوس الأفاعي يتواصل بعيداً عن صخب الميديا وضجيج المجالس و الضغط الاعلامي غير المهني والجاهل بالعلوم العسكرية وطبيعة المعارك وخُططها و مراحلها وغيرها من تفاصيل أهل الشأن ..!!
:: ولكل سائل عن إنشغال الإعلام بالحكومة وقضايا الناس ومعاشهم، وانصرافه عن رصد ومتابعة المحاور العسكرية بذات الحماس والإندفاع، فليطمئنوا ..وخيرٌ للجيش أن ينشغل عنه الإعلام، و خاصة الأشتر، وما كانت تضره بمحاور الخرطوم و الجزيرة و سنار و غيرها إلا حماقات إعلامية بلغت مداها كشف تحركاته بمظان الدعم و التشجيع..!!
:: ولاننسى، عندما كانت مليشيا آل دقلو تنتشر ما بين الخرطوم و الجزيرة وحجر العسل، وكانت القلوب قد بلغت الحناجر، وظن الكثير بالجيش الظنون، قالها القائد العام : ( ما تشوفوا الزوبعة دي، أرى النصر كما أراكم الآن،و بيننا الأيام )، وقد كان ..!!
:: ولن ننسى كلمة الناطق بسم الجيش تحت الحصار بالقيادة العامة : ( الحرب مراحل ونحن، نعرف كيف نديرها، والعبرة بالخواتيم وسترى إن شاء الله في النهاية كيف استطاعت أن تخمد التمرد تماماً )، وكان الهالك آنذاك يطالب البرهان وكباشي بالاستسلام..!!
:: أما اليوم، قبل أن يرفعوا صيوانات هلكى الضعين و الدلنج و النيل الأزرق، وقبل أن تجف مآقي الحواضن السياسية، فها هم ينصبون صيوانات هلكى نيالا و يلطمون الخدود، على هلاك المرتزقة، ولسان حال النسور من فوقهم : لن يبقى أو ينام أحدكم مطمئناً.. !!
:: ولن ننسى وعد القائد العام : (سنقتص لشهداء الفاشر، ونطهر الأرض من المليشيا، ونحن لا ننهزم، بل نعيد ترتيب المعركة)، ليبقى العهد شاهداً لحين الوفاء به..أهل الأرض و أوتادها لايرتجفون، والشدائد تصقل معادن الصابرين، و أهل الأرض هم المنتصرون في النهايات، وليس الطارئون عليها بالغدر .. !!









