النهايات ..(1)
:: مارس 2025، كتبت ما يؤكد وجود حميدتي (حياً مرتزقاً)، فلم يقبل الكثير هذه المعلومة بمظان أنه أصبح من الهالكين.. وصحيح لقد هُلك في نفوس الناس، وقالها ( الناس كرهونا عشان الشفشفة)، واستحى ذكر الموبقات الأخرى ..لقد هُلك في النفوس، لكن حقيقة – كما سردتها في تلك الزاوية – هي أن الجيش بالخرطوم أهدر الكثير من فرص القضاء على حميدتي ..!!
:: وكانت آخر الفرص ليلة تحرير القصر الجمهوري..فالشاهد أن هروبه من الخرطوم – برفقة إدريس حسن و عادل دقلو و آخرين – حدث في ليلة استرداد الجيش للقصر الجمهوري، ٢١ مارس 2025..وعقب هروبهم، عقدت قيادات ميدانية بالمليشيا إجتماعاً بالخرطوم جنوب، وناقشوا أمر هروب قائدهم ، ثم قرروا العودة إلى ما يسمونها بحواضنهم جماعياً وسريعاً..!!
:: و ما يُحسب للأجهزة الأمنية والاستخبارية أن آل دقلو – باعتبارهم رؤوس الأفاعي – تحت المجهر، وكذلك من يعملون تحت قيادتهم المباشرة.. وما يحدث من هلاك للقادة الميدانيين لايحدث بالصدفة، وآل دقلو يعرفون ذلك، كذلك قادة ما يسمونها بحكومة تأسيس، وهؤلاء فيهم من يختبئ مع حميدتي في الإمارات، وفيهم من يتجول مع القوني في عواصم الغرب، وفيهم من يختبئ مع عبد الرحيم في مناطق الماهرية..!!
:: و بأمر الإمارات لايملك آل دقلو حرية الحركة بالخارج، و بأمر الجيش لا يملكون شجاعة البقاء بكردفان ودارفور.. وعبد الرحيم دقلو الذي يظهر بين الحين والآخر بالميدان فإنّه يظهر بغرض التصوير ثم يعود سريعاً، ليختبئ في مناطق أولاد منصور بجنوب دارفور.. لقد ضاقت كل أرض السودان بآل دقلو، بما فيها كردفان ودارفور..!!
:: ومن يتابع نبرة أصوات القيادات الميدانية لأبناء المسيرية وقبائل أخرى، وتعبيرهم عن مشاعرهم ومواقفهم من محسوبية آل دقلو، يستطيع أن يُحدد حجم المساحات التي يتحرك فيها آل دقلو، وهي فقط مساحات القاعات والفنادق التي تستضيفهم بالإمارات وكمبالا و نيروبي.. آل دقلو حالياً لا يثقوا إلا في بعضهم و القليل من ذوي القُربى، ليس تحسباً من عمليات الجيش فقط، بل خوفاً من المجتمعات المكتظة بالضحايا و المصابين والمعاقين..!!
:: فالعائلة المالكة للمليشيا كانت تعد المجتمعات هناك بنعيم دولة العطاوة وفردوس دولة الجنيد، ثم بديات مليارية للهلكى، وعلاج بالداخل والخارج للجرحى، والكثير من الوعود، فصدقها السُذّج و تدافعوا إلى المحارق..وقبل أن تتوقف الحرب إكتشفت المجتمعات هناك انها فقدت أهم عناصر قوتها – الشباب – ما بين هالك و معاق، و هذا ما يُرعب آل دقلو حالياً..!!
:: وحميدتي هو الأكثر توجساً في آل دقلو.. وتوجسه ليس وليد اليوم، بل بلغ به انه كان يزور المقربين إليه – و يُلبي دعوات المناسبات – حاملاً طعامه وشرابه، وكان هذا قبل الحرب، فكيف يكون الحال بعد الحرب والجرائم وغضب الشعب وما يسمونها بالحواضن المكلومة؟.. وغير توجسه من عمليات الجيش النوعية، فكلما تطلع عبد الرحيم للقيادة زاد توجس حميدتي أيضاً..!!
:: وقبل أسابيع من ظهوره بكمبالا، كان حميدي بنيروبي، ومقيماً بمزرعة بعيدة عن صخب المدينة.. وزاره مستشار بحكومة جنوب السودان، وقال لخاصته بأنه لم يجد حميدتي (الذي يعرفه)، بل وجد حميدتي آخر، متوجس ومرتبك، وكثير الكلام، ثم قال بأنه يتوقع ظهوره، بحيث بدا متأثراً بإنتشار شائعة وفاته حتى وسط قواته وبأنه مجرد (روبوت) ..!!
:: و.. يتواصل ..











