لندن ـ النورس نيوز
يجد آلاف السودانيين الذين فروا من أتون الحرب في بلادهم أنفسهم في مواجهة تحدٍ جديد ومقلق، حيث تضعهم التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، و إيران من جهة أخرى، أمام خيارات ضيقة في دول الخليج التي كانت تمثل لهم ملاذاً آمناً.
ومع استمرار المناوشات العسكرية في المنطقة، ومنها تقارير عن انفجارات في مراكز اقتصادية حيوية، يعيش اللاجئون والمقيمون السودانيون حالة من “ترقب الصدمة” المتجددة. وتقول سيدة سودانية تقيم في الدوحة لبي بي سي: “لم أصدق خروجي بسلام من الخرطوم… لكن مع أول انفجار سمعته هنا، أحسست أن لعنة الحرب تطاردني”.
وأدى الصراع الذي اندلع في السودان منذ أبريل 2023 إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، توجه مئات الآلاف منهم إلى السعودية والإمارات وقطر وعمان. وتقدر الإحصائيات وجود أكثر من 1.5 مليون سوداني في السعودية و200 ألف في الإمارات، حيث تشكل تحويلاتهم المالية شريان حياة لملايين الأسر المتبقية في الداخل السوداني الذي يعاني من خطر المجاعة وانهيار الخدمات.

ويرى مراقبون أن وضع السودانيين في الخليج يختلف عن بقية الجنسيات الوافدة؛ ففي حال تفاقم الصراع الإقليمي وتأثر أسواق العمل أو الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، لا يملك السودانيون “وطناً مستقراً” للعودة إليه، مما يجعلهم عالقين في دائرة من النزوح المستمر.
وتطالب الجاليات السودانية حالياً بضرورة وجود خطط طوارئ واضحة وتنسيق أكبر بين السفارات والسلطات المحلية لمواجهة أي تدهور أمني قد يطرأ، في ظل استمرار المواجهات التي تضاعف من معاناة شعب لم يكد يستفيق من صدمة حربه الداخلية.











