
الخرطوم: النورس
أعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل رفضه القاطع لمقترحات تشكيل برلمان بالتعيين خلال الفترة الانتقالية، محذراً من ما وصفه بـ«اختطاف المشهد السياسي» وإعادة إنتاج أخطاء المراحل السابقة.
وقال القطاع السياسي بالحزب، في بيان، إنه يتابع المداولات الجارية بشأن تشكيل برلمان معيّن، مؤكداً أن هذه الخطوة تمس مستقبل البلاد واستقرارها السياسي، ولا تعكس الإرادة الوطنية ولا التعدد السياسي القائم في السودان.
وانتقد البيان الحديث عن تكوين حكومة انتقالية من «خبراء مستقلين»، معتبراً أن هذا الطرح يتناقض مع واقع ما بعد الحرب، التي وصفها بأنها «حرب وجودية ذات امتدادات خارجية»، لا يمكن إدارتها بمنطق التجريب أو الشعارات.
وأشار إلى أن اتفاق جوبا للسلام يمنح أطرافه نسبة 25% من السلطة التنفيذية، ما يجعل الحديث عن حكومة مستقلة بالكامل غير منسجم مع الالتزامات السياسية القائمة.
وأضاف أن مجموعة اتفاق جوبا أصبحت المكوّن السياسي الوحيد داخل الحكومة الحالية، وهو وضع قال إنه لا يعكس التوازن الوطني ولا يؤسس لمرحلة ما بعد الحرب على أسس صحيحة، لافتاً إلى أن التشاور مع هذه المجموعة لتشكيل البرلمان المعيّن يمثل إعادة إنتاج للأخطاء نفسها.
وشدد الحزب على أن مجلس الأحزاب السياسية هو الجهة القانونية المختصة بتحديد القوى السياسية وفقاً لقانون الأحزاب الساري، محذراً من تجاوز هذا الإطار المؤسسي أو استبداله بترتيبات وصفها بالانتقائية.
وأكد البيان أن الحوار الوطني الشامل هو المدخل الأساسي لأي عملية سياسية مستقبلية، معتبراً أن استباقه بتشكيل برلمان بالتعيين يشكل تجاوزاً للإرادة الشعبية، ويكرّس إدارة الشأن العام عبر «الشلليات والغرف المغلقة»، بدلاً من المؤسسات الشفافة والمشاركة الحقيقية.
وكشف الحزب أنه لم تتم مشاورته، عبر مؤسساته الشرعية، لا في تشكيل الحكومة ولا في طرح فكرة تشكيل البرلمان، واعتبر ذلك تجاوزاً غير مبرر لقوة سياسية تاريخية فاعلة في الحياة الوطنية.
وطالب الحزب المجلس السيادي وقيادة القوات المسلحة، بوصفهما الجهة المسؤولة عن إدارة الدولة خلال الفترة الانتقالية بموجب الوثيقة الدستورية، بضرورة التشاور مع القوى السياسية الحقيقية، وإدارة المرحلة بروح وطنية جامعة بعيداً عن الاحتكار وصناعة الواجهات.
وأكد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل تمسكه بالعمل المؤسسي وبحق جميع القوى الوطنية في المشاركة في صياغة مستقبل البلاد، مشدداً على أن بناء دولة ما بعد الحرب يتطلب رؤية جامعة وشفافية كاملة واحتراماً لإرادة الشعب.










