أخبار

وزارة الموارد البشرية تعلن 40 ألف وظيفة ضمن برامج الإنعاش المبكر لإعادة بناء السودان

النورس نيوز

وزارة الموارد البشرية تعلن 40 ألف وظيفة ضمن برامج الإنعاش المبكر لإعادة بناء السودان

النورس نيوز _ أعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، اليوم عن إطلاق برنامج واسع لتوفير 40 ألف وظيفة حكومية ضمن خطط الإنعاش المبكر التي تهدف إلى إعادة إعمار ولايات السودان المتضررة من الحرب، مؤكداً أن الوزارة قد نجحت حتى الآن في تنفيذ ألفي وظيفة بالفعل في ولاية الخرطوم.

وأوضح الوزير أن الوظائف الجديدة تتركز في قطاعات إعادة الإعمار الحيوية، مثل النقاشة، الكهرباء، توصيل المياه، النظافة، الترميم والبناء، مشيراً إلى أن هذه القطاعات تعتبر الأكثر طلباً في الولايات التي تأثرت بالحرب الأخيرة، حيث تحتاج إلى كوادر مدربة لضمان سرعة إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار معتصم أحمد صالح إلى أن غياب قاعدة بيانات دقيقة للأسر الفقيرة يفرض على الوزارة التركيز على تهيئة بيئة كسب العيش عبر مؤسسات مثل ديوان الزكاة لضمان وصول الدعم إلى الشرائح الأكثر هشاشة، مشدداً على أهمية استهداف الأسر التي تحمل أعباء النزوح والفقر بعد الصراع، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي مباشر على المجتمع المحلي.

 

 

 

 

وبين الوزير أن نسب النزوح في السودان لا تزال مرتفعة بشكل كبير، حيث بلغت 70% في ولاية الجزيرة، 50% في دارفور والخرطوم، 30% في كردفان، و20% في النيل الأبيض، ما يعكس حجم الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، ويؤكد ضرورة التركيز على برامج التوظيف والمشروعات الصغيرة لدعم الأسر المتضررة وإعادة بناء قدرتها الإنتاجية.

وأضاف الوزير أن مبادرات الوزارة تشمل دعم مشروعات صغيرة ومتوسطة في عدة ولايات، مثل دعم 15 جمعية زراعية في القضارف، والتوسع مستقبلاً ليشمل 300 جمعية زراعية بالشراكة مع منظمات إقليمية، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين دخل الأسر، وزيادة فرص العمل في القطاع الزراعي. كما تشمل المبادرات مشروع مزارع الأسماك في نهر النيل، الذي يوفر فرصاً جديدة للشباب ويعزز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى دعم مشروع تربية الماعز في النيل الأبيض، بما يسهم في تحسين الدخل الغذائي للأسر وتعزيز سبل العيش المستدامة.

 

 

 

 

وأكد معتصم أحمد صالح أن هذه المبادرات تمثل خطوات عملية لإعادة بناء قدرات المجتمعات المحلية وتوفير فرص عمل مباشرة، مشيراً إلى أن التركيز على مشاريع ملموسة مثل الكهرباء والمياه والبناء والزراعة يعكس التزام الحكومة بإيجاد حلول اقتصادية سريعة وواقعية لتخفيف آثار الحرب وتحسين مستوى المعيشة في الولايات المتأثرة بالنزاعات.

وأشار الوزير إلى أن برامج الإنعاش المبكر لا تقتصر على توفير فرص عمل فحسب، بل تشمل دعم الاقتصاد المحلي عبر تعزيز الإنتاج الزراعي والحيواني، وتحسين البنية التحتية، وتقديم الدعم الفني والتدريب للمستفيدين، بما يعزز من قدرتهم على الاستدامة الاقتصادية ويقلل من الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

 

 

 

 

وأكد معتصم أحمد صالح على أن الحكومة ملتزمة بتوسيع نطاق المبادرات لتشمل جميع الولايات، مع التركيز على الشراكات مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية لضمان استدامة المشاريع واستهداف الفئات الأكثر حاجة، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه المشاريع سيسهم بشكل مباشر في دعم الأسر المتضررة وتخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن النزوح والحرب.

وأوضح الوزير أن البرامج الجديدة تأتي في إطار خطة شاملة لإعادة تأهيل المجتمع السوداني، تشمل رفع مستوى الخدمات الأساسية، وتحسين فرص التوظيف للشباب والنساء، وتمكين الأسر الفقيرة، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتنمية الموارد المحلية، بما يتوافق مع رؤية الحكومة لإعادة البناء بعد النزاعات الأخيرة.

 

 

 

 

ويؤكد خبراء التنمية الاجتماعية أن التركيز على مشاريع الترميم والبناء والطاقة والمياه والزراعة يعكس استراتيجية الحكومة التي تهدف إلى دمج برامج التوظيف والتنمية الاقتصادية مع جهود الإغاثة الإنسانية، لضمان أن تكون نتائج المشاريع مستدامة ومؤثرة على المدى الطويل، وليس مجرد حلول مؤقتة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعمل على تطوير قاعدة بيانات دقيقة للأسر المتأثرة بالنزوح والفقر، بما يسهل عملية استهداف الدعم المالي والمعرفي، وضمان وصول الموارد إلى من هم في أمس الحاجة إليها، مضيفاً أن هذه الخطوة ستساهم في تحسين كفاءة برامج الإنعاش المبكر وتوجيهها نحو الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع السوداني.

 

 

 

 

كما شدد معتصم أحمد صالح على ضرورة توسيع نطاق التوظيف الحكومي لتغطية القطاعات الحيوية الأخرى مثل النقل والصحة والخدمات العامة، بما يضمن إعادة الحياة الطبيعية للمجتمعات المتأثرة بالحرب، وتخفيف الاعتماد على الدعم الطارئ، وتمكين الأسر من المشاركة الفعلية في عملية إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي.

وفي ختام تصريحه، أكد الوزير أن هذه المبادرات تمثل التزام الحكومة السودانية بخطط التنمية الشاملة بعد النزاعات، وأن البرامج تهدف إلى توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، وتحقيق أثر اقتصادي ملموس على الأسر المتضررة، بما يسهم في إعادة بناء المجتمع وتعزيز استقراره الاقتصادي والاجتماعي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى