
طويلة: النورس
يواجه آلاف النازحين الفارين من مخيمات الفاشر وبلدة تابت والقرى المجاورة، والمقيمين في مخيم “مسل” بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور، أزمة مياه حادة دخلت شهرها العاشر، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الصحية واندلاع موجات نزوح عكسية.
ويُعد مخيم “مسل” ثاني أكبر تجمع للنازحين في محلية طويلة، حيث يعاني سكانه من شح شديد في مياه الشرب نتيجة ضعف مصادر الإمداد وعدم كفايتها لتلبية الاحتياجات اليومية، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الوافدين الجدد.
وقال نازحون إن النساء والأطفال يضطرون إلى الوقوف في صفوف طويلة تمتد لأكثر من ثماني ساعات يوميًا للحصول على كميات محدودة من المياه، ووفقاً لما نقلته عنهم دارفور 24 اكدوا أن الأزمة تتفاقم مع استمرار تدفق النازحين من محلية دار السلام ومنطقة دار سميات شرقي الفاشر.
وأوضحوا أن شح المياه أجبر العديد من الأسر على تقليص استهلاكها اليومي إلى الحد الأدنى، الأمر الذي يهدد بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بتلوث المياه وسوء الإصحاح البيئي داخل المخيم.
وفي هذا السياق، حذّر ناشط إنساني من أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى عودة انتشار الإسهالات المائية والأوبئة، وعلى رأسها وباء الكوليرا، خاصة في ظل الاكتظاظ وضعف الخدمات الصحية.
وكان مسؤول في السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور قد أكد، في تصريحات سابقة لـ”دارفور24″ خلال ديسمبر الماضي، وجود أزمة مياه حادة في مخيم “مسل”، مشيرًا إلى أن منطقة خزان تنجر تعاني عمومًا من أزمة متجذرة بسبب غياب مشاريع البنية التحتية الأساسية.
وطالب المسؤول حينها شركاء العمل الإنساني بالتدخل العاجل لحفر آبار جديدة وتحسين مصادر المياه، بما يخفف من معاناة النازحين ويسهم في ضمان استقرارهم داخل المخيم.










