تحرك لافت من القيادة السعودية تجاه الطفلة السودانية “العنود”
وكالات: النورس نيوز- في بادرة إنسانية تجسد عمق التلاحم بين القيادة والمجتمع في المملكة العربية السعودية، قام أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، بزيارة الطفلة السودانية العنود عبد الله الطريفي في المستشفى.
تقديم الدعم
وتأتي هذه الزيارة للاطمئنان على حالتها الصحية وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لها، بعد أن نجت من حادث مروري مأساوي أودى بحياة جميع أفراد أسرتها.
وخلال الزيارة، اطلع أمير المنطقة على التقرير الطبي المفصل لحالة الطفلة من الفريق الطبي المشرف، واستمع إلى شرح حول خطة العلاج والرعاية المقدمة لها. ووجه بشكل فوري بتسخير كافة الإمكانيات وتوفير كل ما يلزم من عناية طبية متقدمة ورعاية نفسية متخصصة لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة الأليمة، مؤكداً أن الطفلة هي ابنة للجميع في هذا الوطن.
حادث مأساوي
وكانت حياة العائلة السودانية المقيمة في القصيم انقلبت رأسًا على عقب في أحد الصباحات الحزينة من شهر أكتوبر الماضي، عندما أودى حادث مروري مروع بحياة ستة من أفراد الأسرة، تاركاً وراءه طفلة صغيرة تدعى العنود عبد الله الطريفي، الناجية الوحيدة بأعجوبة من بين اللهب والحطام، لتجد نفسها فجأة وحيدة في مواجهة ألم الفقد الأكبر، فقدت والديها وإخوتها، ولم يبقَ لها سوى جدتها تحاول احتضان ما تبقى من عائلتها.
وسرعان ما انتشر مقطع فيديو مؤثر للطفلة وهي تبكي وتناشد بصوت طفولي يقطع نياط القلوب، موجهة حديثها إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تطلب البقاء في المملكة التي احتضنتها وعائلتها، ولا تريد العودة إلى واقع آخر قد لا يحمل لها الأمان والرعاية.
نداء يلامس القلوب
ولم يمر النداء دون أن يلامس القلوب، تفاعل السعوديون والمقيمون مع قصتها، ووصل صدى صوتها إلى المسؤولين، حيث استجاب أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل اليوم الأحد، بسرعة وإنسانية لافتة؛ بعد أن وجه بالتواصل المباشر مع الطفلة، ثم قرر زيارتها بنفسه في المستشفى.
وفي تلك اللحظات، تحولت غرفة المستشفى إلى مشهد يجسد معنى الإنسانية الحقيقية، أمير يجلس إلى جانب طفلة فقدت عالمها، يطمئن عليها، يمسح دموعها بالكلمات الدافئة والوعود الصادقة. كانت ابتسامة العنود الخجولة بعد الزيارة دليلاً على أن القلوب الكبيرة قادرة على إعادة بناء ما تهدم، ولو بمقدار أمل صغير.
الدور المجتمعي
وتعكس هذه الزيارة النهج الراسخ للقيادة السعودية في الوقوف إلى جانب كل من يعيش على أرض المملكة، مواطنين كانوا أم مقيمين، خاصة في أوقات الشدائد.
وتُعد هذه اللفتات جزءاً لا يتجزأ من الدور المجتمعي الذي يضطلع به أمراء المناطق، حيث يحرصون على المتابعة الميدانية لأحوال السكان وتقديم الدعم المباشر، مما يعزز من روابط الثقة والانتماء.
وتقوم سياسة المملكة على مبدأ الرعاية الشاملة، حيث تضمن توفير الخدمات الصحية والاجتماعية بأعلى المعايير للجميع دون تمييز، وهو ما أكد عليه أمير القصيم بقوله “إن حرص القيادة الرشيدة على تقديم الرعاية الإنسانية والصحية لكل من يحتاجها هو مبدأ ثابت لا نحيد عنه”.











