رجل بلغ الثمانين ولا يصلي.. ماذا يقول الدين؟
النورس نيوز _ أثار سؤال متداول حول رجل بلغ من العمر ثمانين عامًا، لا يؤدي الصلاة، ويبرر ذلك بقوله: “صليت في شبابي بما يكفي، ولا ذنوب لي، وقلبي أبيض”، رغم استمراره في شرب الخمر، جدلًا واسعًا حول المفهوم الحقيقي للتدين ومكانة الصلاة في الإسلام.
ويؤكد العلماء أن هذا الفهم يُعد خطأً جسيمًا، إذ إن العبادة في الإسلام لا ترتبط بمرحلة عمرية محددة، بل تستمر ما دام الإنسان حيًا. قال الله تعالى مخاطبًا نبيه ﷺ:
{واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}، أي حتى الموت.
وقد ثبت أن النبي ﷺ، وهو أكمل الناس عبادة، لم يترك الصلاة حتى في أشد لحظات مرضه، بل كان يُحمل إلى المسجد متكئًا على غيره ليؤديها جماعة، وهو ما يؤكد أن الصلاة لا تسقط عن المسلم ما دام العقل حاضرًا.
كما يُروى عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه لما طُعن وهو يؤم الناس في صلاة الفجر، قيل له وهو في سكرات الموت: الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال كلمته المشهورة:
“لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة”، ثم صلاها وهو في تلك الحال.
ويجمع أهل العلم على أن من يزعم الطهارة القلبية مع ترك الفرائض وارتكاب الكبائر، كتعاطي الخمر، فقد خُدع بوساوس النفس والشيطان، واغترّ برحمة الله دون عمل، وهو على خطر عظيم.

ويؤكد الشيخ عبد الحي يوسف أن هذا الصنف من الناس بحاجة ماسة إلى النصح المتكرر والدعاء الصادق، لعل الله أن يهديه قبل فوات الأوان، ويختم له بالحسنى، فالهداية بيد الله وحده، وهو خير معين.











