
هجوم كاودا.. معطيات جديدة وصمت الحركة يفتح باب الأسئلة
النورس نيوز _ شهدت منطقة كاودا الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية–جناح عبدالعزيز الحلو تطوراً لافتاً خلال الأيام الماضية، بعد استهداف طائرات الجيش المسيّرة لمركز تدريب يتبع للحركة، ما أسفر عن مقتل قائد المركز الجزولي حامد وعدد من العناصر، في واحدة من أبرز الضربات التي طالت مواقع الحركة خلال الفترة الأخيرة. ورغم حساسية الحدث، امتنعت قيادة الحركة عن إصدار أي بيان أو نشر أسماء القتلى، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإخفاء حجم الخسائر داخل “المعسكر المغلق” الذي تسيطر به الحركة على السكان في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية من داخل كاودا أن الموقع المستهدف كان يضم مجموعات من المقاتلين القادمين من جنوب السودان وإثيوبيا، وأن التدريبات الأخيرة شملت استخدام طائرات مسيّرة وصلت عبر مسارات لوجستية معروفة من بوصاصو وبونتلاند، الأمر الذي يشير إلى تطور في قدرات الحركة العسكرية. وتتناقض هذه المعلومات مع الرواية التي حاول القيادي خالد سلك الترويج لها، عندما قال إن الجيش استهدف “مدرسة”، رغم أن يوم السبت لا تُعقد فيه الدراسة.
ويرى متابعون أن بعض الأصوات السياسية المقيمة في الخارج سارعت إلى إدانة الهجوم قبل التحقق من طبيعته، بينما تواصل تجاهل التجاوزات التي تُسجّل داخل مناطق الحركة، من تجنيد إجباري للشباب، إلى اعتداءات تطال المعدّنين والمزارعين بجنوب كردفان، إضافة إلى فرض سيطرة مشددة على المجتمعات المحلية.
ويعتبر خبراء أن صمت الحركة الشعبية يعكس ارتباكاً واضحاً عقب الضربة، خاصة وأنها طالت مركز تدريب رئيسي وقيادات ميدانية مؤثرة، مما يجعل إعلان الخسائر أمراً قد يؤثر على معنويات قواتها ويكشف حجم الدعم الخارجي الذي تحصل عليه. فيما يرى آخرون أن الضربة تكشف طبيعة النشاط العسكري الحقيقي داخل كاودا، بعيداً عن الخطاب السياسي الذي تحاول قيادة الحركة تسويقه حول “المظلومية” و”الحماية”.











