بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
مجلس التنسيق
بيان صحفي
انعقد مجلس التنسيق بحزب الأمة القومي يوم الثلاثاء الموافق 8 يوليو 2025م، برئاسة اللواء فضل الله برمة ناصر، الرئيس المكلّف بتوافق مؤسسات الحزب، حيث ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية والمعيشية التي تعصف بالبلاد، إلى جانب استعراض الوضع التنظيمي للحزب.
وفي مستهل الجلسة، ترحّم المجلس على أرواح الشهداء، وتمنّى عاجل الشفاء للجرحى، والعودة الآمنة للمشرّدين والنازحين داخل الوطن وخارجه. كما تمنّى التوفيق للطلاب والطالبات في امتحان الشهادة الثانوية المنقوص للعام 2023 – 2024، مؤكداً ضرورة تلافي السلبيات، والعمل على تمكين كافة الطلاب من الجلوس للامتحانات في جميع أنحاء السودان.
وبعد التداول في جدول الأعمال، خلُص الاجتماع إلى التأكيد على ما يلي:
1. شدّد المجلس على ضرورة بذل الجهود وتنسيق المساعي مع كافة الشركاء الوطنيين من أجل إنهاء الحرب المدمّرة، وتحقيق السلام، واستعادة الاستقرار، والانخراط في عملية سياسية شاملة لاستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، مؤكداً أن وحدة السودان أرضاً وشعباً تمثل خطاً أحمر لا يُمكن التفريط فيه. وأشار إلى أن محاولات تشكيل حكومات أمر واقع خارج الشرعية الدستورية، ما هي إلا محاولات تُفاقم المشهد وتُهدّد تماسك البلاد ونسيجها الوطني.
2. أدان المجلس النهج الذي تسلكه سلطة بورتسودان، واعتبر أنها تكرّر ممارسات نظام الإنقاذ في التسلّط والفساد وتفتيت القوى السياسية، متستّرة بواجهات مدنية لتمكين سلطة انقلابية فاقدة للشرعية. وقد تسببت الحرب التي أشعلتها في تشريد نحو ربع سكان السودان، وألقت بنصف الشعب في فخ الجوع، وحرمت أكثر من 17 مليون طفل من حقهم في التعليم. وأكّد المجلس أن السبيل الوحيد للخلاص هو إنهاء الحرب، وتحقيق السلام عبر تسوية سياسية شاملة تنهي هذه الجرائم والإنتهاكات، وتعيد الأمن والاستقرار للوطن.
3. ناشد المجلس طرفي النزاع الالتزام بتعهداتهما الإنسانية، بتسهيل وصول المساعدات للمحتاجين، وتوفير البيئة المناسبة لإنجاح الموسم الزراعي، تمهيداً للتعافي الاقتصادي، والتخطيط لإعادة الإعمار، وعودة المدنيين إلى ديارهم بكرامة وأمان.
4. ناقش المجلس اللقاء الذي انعقد في بورتسودان بمشاركة قيادات وأفراد من خارج الأطر المؤسسية للحزب، وأكّد أن هذا اللقاء لا يتمتع بأي صفة شرعية، ولا تمثّل مخرجاته موقف الحزب أو مؤسساته الدستورية. وهو خروج عن مبادئ الحزب وقيمه وإرثه، موكدا علي موقف الحزب المؤسسي من الحرب، والذي قرّره مجلس التنسيق بكامل عضويته عقب اندلاعها، وموقفه الرافض لانقلاب 25 أكتوبر الذي أقرّه المكتب السياسي، باعتبارهما المؤسستين ذواتي المرجعية الدستورية.
ويؤكّد مجلس التنسيق علي موقف الحزب الداعي إلى إنهاء الحرب، وتحقيق التحول المدني، وبناء جيش قومي مهني موحد يبتعد عن المشهد السياسي والاقتصادي. ويوضح للرأي العام أن الحبيب محمد عبد الله الدومة لم يُكلَّف من الحزب بأي مهمة تتعلّق برئاسة الحزب، وأن الجهة المخوّلة دستورياً بإتخاذ القرارات هي المكتب السياسي، أو مجلس التنسيق في حال تعذّر انعقاد المكتب السياسي. كما أن المشاركين من بعض الولايات لا يملكون تفويضاً من مؤسساتهم الولائية، وقد “سرقوا لسان الحزب” وتحركوا خارج نطاق المؤسسية، مما استدعى صدور بيانات رافضة من قيادات وجماهير ومؤسسات الحزب لتلك التحركات التي تدعم الأجندة الشمولية والحربية.
5. جدّد المجلس تأكيده التزام حزب الأمة القومي بقضايا الشعب السوداني، واستناده إلى رؤيته السياسية المُجازة من مؤسساته، وعزمه الراسخ على العمل مع كل القوى الوطنية من أجل حماية وحدة البلاد، وإنهاء الحرب، وتحقيق سلام عادل وشامل، وانتقال ديمقراطي حقيقي، وإصلاح مؤسسي يعيد بناء الدولة السودانية على أسس العدالة والمواطنة والديمقراطية.
والله الموفق
مجلس التنسيق – حزب الأمة القومي
الأربعاء 9 يوليو 2025م
—











