الأخبار الرئيسية

طفل يخطف الأضواء مع البرهان

فيتشر  ـ  النورس  نيوز  ـ في لحظة عفوية لم تُخطَّط لها، تحوّلت صورة بسيطة التُقطت بعد الإفطار إلى حديث السودانيين على منصات التواصل الاجتماعي. فقد التقط طفل صورة “سيلفي” مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، عقب إفطار أقامه ناظر الرباطاب بمنطقة الجزيرة مقرات يوم الإثنين، لتصبح الصورة خلال ساعات قليلة واحدة من أكثر الصور تداولاً في الفضاء الرقمي السوداني.
زيارة مفاجئة… ورسائل رمزية
اللقطة التي بدت عفوية وبسيطة حملت دلالات رمزية أوسع من مجرد صورة تذكارية. فوجود البرهان وسط الأهالي دون ترتيبات مسبقة، ومشاركته إفطارهم، منح المشهد بعداً إنسانياً جعل كثيرين يرون فيها تعبيراً عن القرب من الناس وبساطة المشهد السوداني في زمن الحرب.
البرهان، الذي فاجأ الحضور بحضوره المفاجئ، قال في كلمته عقب الإفطار إن مشاركته تأتي تقديراً لمواقف أبناء المنطقة ومساهماتهم في ما وصفه بـ“حرب الكرامة”، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد. كلمات قصيرة، لكنها أضفت على الزيارة طابعاً سياسياً ورمزياً، ربط بين الميدان العسكري والظهير الاجتماعي الذي تقف عليه القوات المسلحة.
تفاعل واسع… بين الإعجاب والجدل
لكن الصورة لم تتوقف عند حدود الحدث، بل امتدت إلى موجة واسعة من التعليقات والقراءات المتباينة. فبينما رأى البعض في المشهد تجسيداً للتواضع وقرب القيادة من الناس، قرأ آخرون الصورة من زاوية مختلفة، معتبرين أن ما ينتظره السودانيون اليوم يتجاوز الرمزية إلى إنهاء الحرب وعودة الاستقرار.
الكاتب محمد معتصم علّق قائلاً إن المشهد يعكس “صفات القائد في التواضع وتطييب خواطر الناس”. أما ناصر الشايقي فذهب إلى أن الصورة “تربك وتغضب كثيرين”، في إشارة إلى الجدل الذي يحيط بكل ما يتصل بالمشهد السياسي في البلاد.
في المقابل، كتب مجدي علي صادق عبارة مقتضبة: “من تواضع لله رفعه”، بينما عبّرت أم محمد محسن عن إعجابها بثقة الطفل قائلة إن مثل هذه اللحظات قد تبقى ذكرى يصنع منها المستقبل. أما الفاتح العاقب فاعتبرها “أجمل صورة في العالم”، مقترحاً أن تستحق مكاناً في مجلة عالمية.
صورة صغيرة… وأسئلة كبيرة
غير أن بعض الأصوات على المنصات الرقمية رأت أن رمزية الصورة لا تكفي في ظل واقع إنساني معقّد، مؤكدين أن ما ينتظره السودانيون من قيادتهم هو وقف الحرب، وعودة النازحين واللاجئين، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب منذ اندلاعها في أبريل.
وهكذا، تحولت صورة “سيلفي” التقطها طفل ببراءة إلى مرآة تعكس حالة السودان اليوم: بلد يعيش بين لحظات إنسانية بسيطة تمنح الأمل، وأسئلة كبيرة تنتظر الإجابة حول مستقبل الحرب والسلام.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى