
الخُرطوم: النورس
أعلنت دولة جيبوتي، التي تترأس الدورة الحالية للهيئة الحكومية الدولية للتنمية «إيقاد»، عودة السودان رسمياً إلى عضوية المنظمة، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية لتعزيز التماسك الإقليمي واستعادة دور السودان المحوري في قضايا القرن الأفريقي.
وكان السودان قد علّق عضويته في «إيقاد» في 20 يناير 2024 احتجاجاً على دعوة قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو «حميدتي» للمشاركة في قمة رؤساء دول المنظمة التي عُقدت في أوغندا، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادته وتجاوزاً لمؤسسات الدولة الشرعية.
وأكدت وزارة الخارجية الجيبوتية، في بيان رسمي، ترحيبها بعودة السودان، مشيرة إلى أن الخطوة تمت عبر رسالة رسمية بعث بها وزير الخارجية السوداني إلى الأمين التنفيذي للمنظمة، ما أنهى حالة الجمود الدبلوماسي بين الخرطوم و«إيقاد».
وأوضحت جيبوتي أن هذه العودة جاءت ثمرة لتحركات دبلوماسية مكثفة، أبرزها زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى جيبوتي في 28 يناير الماضي، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس إسماعيل عمر جيلي والأمين التنفيذي لـ«إيقاد» ورقنه جبيهو.
وعقب تلك اللقاءات، شهد موقف المنظمة تحولاً لافتاً، إذ أدانت «إيقاد» للمرة الأولى الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع النزاع، وأعلنت دعمها الكامل لوحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية الشرعية، ما مهّد الطريق أمام استعادة الخرطوم مقعدها ودورها الفاعل داخل المنظمة.
وجدّدت جيبوتي التزامها بدعم المسار السوداني، مؤكدة أن رئاسة «إيقاد» تواصل جهودها لتعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء، ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة في الإقليم.
وتضم «إيقاد» في عضويتها كلاً من السودان، جيبوتي، إثيوبيا، كينيا، الصومال، جنوب السودان وأوغندا، وتُعد المنصة الإقليمية الأبرز للتعامل مع قضايا القرن الأفريقي.










