
الخُرطوم: النورس
أفادت الأمم المتحدة بأن مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان لا تزال تعاني عزلة شبه كاملة نتيجة انقطاع طرق الوصول إليها، محذّرة من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية داخل المدينة بسبب استمرار القيود المفروضة على الحركة.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن استمرار عزل الدلنج أدى إلى تراجع كبير في قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً فقط من الجهات الإغاثية يواصل العمل داخل المدينة في ظل ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة.
وذكر المكتب، نقلاً عن تقارير الشركاء، أن نحو نصف سكان الدلنج اضطروا لمغادرة المدينة خلال العام الماضي، في حين يواجه من تبقى نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الصحية والاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، قدّرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 88 ألف شخص من ولايات كردفان خلال الفترة ما بين أواخر أكتوبر ومنتصف يناير، جراء استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية.
وفي شمال دارفور، أشارت تقارير أممية إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين جراء غارات بطائرات مسيّرة نُفذت يوم الاثنين، في وقت تتعرض فيه المنظومة الصحية، التي تعاني أصلاً من هشاشة كبيرة، لضغوط متزايدة، وسط استمرار موجات النزوح باتجاه منطقة طويلة.
وخلال زيارة ميدانية يوم الثلاثاء، رصدت فرق الأمم المتحدة وصول عائلات نازحة من مدينة الفاشر، وهي بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي والدعم الإنساني العاجل.
ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع في السودان إلى خفض التصعيد والانخراط في مفاوضات جادة لوقف الأعمال العدائية، كما حثّت المانحين الدوليين على الحفاظ على مستويات التمويل اللازمة لضمان استمرار إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.











