وزير مالية الجزيرة أ. عاطف أبو شوك في حوار شفاف حول الموازنة:
حوار: صلاح الكامل- عقب تصرم شهرين ونصف على إنفاذ موازنة ولاية الجزيرة للعام 2026م، الولاية المعطاءة حيث الأراضي الخصبة والموارد الغنية، تطرح الأسئلة حول كيف تسير الأمور؟ وما هي الصعوبات، وما هي الإنجازات التي تحققت؟ ولتلمس ما تم وما لم يتم، جلسنا إلى وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة ولاية الجزيرة أ. عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، الذي فتح لنا أبواب الحوار الصريح، في حوار، نستكشف فيه تفاصيل الموازنة، والتحديات التي تواجهها، والإنجازات التي تحققت، حيث أجاب بوضوح وكشف عن رؤية الحكومة لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي في الولاية، فكانت هذه الحصيلة:
* بداية، كيف توفرون موارد الميزانية، وما هي خططكم لتفعيلها؟
نجتهد لتوفير الموارد في ظل ظروف متقلبة مثلا حرب الخليج التي غيرت كل شيء وقد وضعنا خططنا لتفعيل ميزانية العام 2026م الطموحة ونعتني بالمشروعات الخاصة بالمحليات والوزارات الولائية ونعمل على تفعيل وتركيز عملنا المشترك مع الوزارات الاتحادية لهذا العام.
تمت إعادة تأهيل القطاع الصحي بنسبة 100% ونسير في تأهيل الصناعي والخدمي
* ما الذي تحقق خلال الفترة منذ بداية العام وحتى الآن؟
بدأنا في إنفاذ خطة الموازنة منذ اليوم الاول من 2026م ودخلنا ببند الطرق رغم كلفتها العالية وأدخلنا الجهاز المصرفي كممول لمشروعات البنى التحتية للولاية حيث دشنا (20) كيلو متر داخل مدينة ود مدني بتمويل من بنك ام درمان الوطني بسداد مستديم من وزارة المالية الولائية، ونستمر في إنفاذ مشروعات مياه الشرب والتعليم والصحة حيث تم تأهيل مستشفياتها بنسبة 100% (107 مستشفى إضافة للمستشفيات الاتحادية بالولاية والمراكز الصحية وكل المرافق العلاجية).
* في تقديرك، كيف يسير تنفيذ الموازنة؟
يسير تنفيذ الموازنة بوتيرة جيدة ستظهر خلال تقرير الأداء الربع سنوي الأول في خواتيم هذا الشهر.
هذا (…) ما تم في الاستيعاب للخدمة والتأهيل لتفعيل (إيصالي)
* ما الذي تم في جانب الاستيعاب للخدمة خاصة في قطاعي التعليم والصحة، فضلاً عن التأهيل لتفعيل (إيصالي) بالولاية؟
تمت إجراءات استيعاب ألف وظيفة في التعليم خصصناها للمتعاونين من المعلمين وهي الأولى منذ 2013م، وكذا تعمل لجنة خاصة لإدخال المعلمين من ولايات أخرى، ورفعنا حاجتنا لخمسة آلاف وظيفة لوزارة التربية والتعليم الاتحادية ومفوضية الاختيار للخدمة العامة.
وفي جهة القطاع الصحي فقد وفرنا كل احتياجاته (320 وظيفة كوادر صحية) عالجنا نقص الوظائف الإدارية (محاسبين ومتحصلين وخلافه)، وفي ظل تسيد التحصيل الإلكتروني (إيصالي) تم تعيين (388) موظف وتم تأهيلهم للمهمة وسددنا نقص المحليات.
* القطاع الصناعي تأثر تأثيراً كبيراً بالحرب وتداعياتها، ما هي المعالجات الموضوعة لهذا الملف الحيوي؟
عملنا على إعادة تأهيل القطاع الصناعي حيث تأثرت بدمار الحرب (8) مناطق صناعية باستثناء (2= المناقل الشرقية والمناقل الغربية).. وجدنا استجابة جادة من المستثمرين ونعالج في مشكلة الكهرباء وأخذنا موافقة تمويل من بنك أم درمان الوطني بـ (51 ترليون) لتأهيل الكهرباء وقد جلبت معظم المصانع مكائنها وبدأ تأهيل منطقة الباقير بالكهرباء بعد المولدات.. يتم تأهيل مصنع الجنيد الاتحادي عبر لجنة قانونية من وزارة الصناعة الاتحادية.
نشكر بنك السودان وأم درمان الوطني وكل البنوك بالولاية
* كيف ترى وضع النظام الصحي وتوطين العلاج داخل الولاية حالياً؟
نستطيع القول إن نظامنا الصحي مكتمل وكل مستشفياتنا الحكومية مؤهلة ومستعدة لاستيعاب مرضى من ولايات أخرى بعد أن كنا نتعالج خارج الولاية فانعكس الوضع أن المواطنين من خارج الولاية يتعالجون عندنا وساعد وجود الكوادر في ود مدني على توطين العلاج داخل الولاية، والمستشفيات الخاصة تسير بذات الوتيرة وهي متطورة جدا.
التهاني للقيادة وللقوات المسلحة والمساندة ولولا مجاهداتهم ما جلسنا مثل هذه الجلسة هنا
* القوات المسلحة تحقق انتصارات متلاحقة وبحاجة لدعم مستمر للمجهود الحربي، ماذا تقول عن هذا الجانب؟
نحن في غاية السرور وعلى أتم الاستعداد للدعم لانتصارات القوات المسلحة في كردفان ودارفور وقبلها في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض والأزرق ونهر النيل ونرفع التهاني للقيادة وللقوات المسلحة والمساندة والتي لو لا مجاهداتها ما جلسنا مثل هذه الجلسة هنا.
البنوك التجارية أسهمت في تطبيع الحياة الاقتصادية بالجزيرة
* أخيراً، ماذا تريد أن تقول في الختام، وهل من بشريات جديدة للولاية؟
اسمح لي عبركم ونحن في معركة الإعمار ان اشيد ببنك السودان وبالبنوك التجارية في الولاية لوقفتهم ولمساهمتهم في تطبيع الحياة الاقتصادية بولاية الجزيرة فقد وفروا محفظة لتمويل مشروعات البنى التحتية ومرافق الصحة والتعليم والمياه وتوفير المواد الغذائية للعاملين وكذا ساهموا في توفير الأنشطة المدرة للدخل (ركشات وتكاتك) لعدد كبير من عمال الولاية.
نثمن ريادة مصرف المزارع التجاري لمحفظة القطاع الزراعي المروي
وفي هذا السياق نبشر بمحفظة جديدة خاصة لتمويل القطاع الزراعي المروي بمنظومات الطاقة الشمسية وكافة مدخلات الإنتاج بريادة مصرف المزارع التجاري لفائدة مزارع القطاع النيلي (البساتين والمزارع المختلفة) والتي تدمرت جراء الحرب، فنشكر دور الجهاز المصرفي في تطبيع الحياة في ولاية الجزيرة.
* (الوحيد نيوز)











