بيوت وعمارات الخرطوم الآن يسكنها أهلها، ولا تسكنها (الكدايس)
على القوى السياسية أن تستعيد علاقتها بالشعب، وأن تعتذر عن فترة غيابها
المليشيا كانت تتباهى بسيطرتها على (90%) من الخرطوم.
القيادة العامة، والمهندسين، والمدرعات، وكرري، ووادي سيدنا، وحطاب، والذخيرة والأسلحة، كانت قلاعًا حصينة أفشلت التمرد
عودة القوى السياسية إلى الخرطوم تحمل دلالات سياسية ورمزية كبيرة.
عودة النشاط السياسي والمدني إلى العاصمة تؤكد إمكانية إدارة الحوار السوداني في الداخل
العودة تأكيد بأن السودان يتجه من مرحلة الانهيار الكامل إلى مرحلة إعادة التشكل الوطني
تدرك القوى السياسية أن الشارع السوداني أصبح أكثر حساسية تجاه القيادات البعيدة عن معاناة الناس
عاد الحزب الشيوعي الإيراني المعارض (تودة) للدفاع عن إيران، بالرغم من التنكيل الذي لحق به على يد النظام الحاكم
عودة الأحزاب والقيادات السياسية تعني أن مشروع إخراج السياسة من الخرطوم، أو تحويلها إلى مدينة معزولة، قد فشل.
التحية للسفير نور الدين ساتي الذي رجّح موقفه الوطني على موقفه السياسي
عودة القوى السياسية ضرورة سياسية وأخلاقية، خصوصًا في ظل الخراب والدمار الممنهج الذي شهدته العاصمة، وتراجع مستوى الخدمات عما كان عليه الأمر قبل الحرب. ويمكن اعتبارها اعترافًا ضمنيًا بأن الخرطوم ما زالت مركز الشرعية السياسية، فمهما تعددت المراكز الخارجية، تظل العودة إلى العاصمة إقرارًا بأن الفعل السياسي الحقيقي لا يكتمل بعيدًا عنها، فهي تمثل أكبر تجمع سكاني وصناعي وخدمي في البلاد، وهي العاصمة وفقًا للقانون والدستور.
عودة الأحزاب والقيادات السياسية تعني أن مشروع إخراج السياسة من الخرطوم أو تحويلها إلى مدينة معزولة قد فشل. القوى السياسية مطالبة بأن تؤكد وجودها على الأرض وبين الشعب، وعلى الأقل، وإن لم تتواجد أثناء الحرب والحصار والجوع، فعليها أن تشهد وتشارك في استعادة الحياة الطبيعية وإعادة الإعمار.
على القوى السياسية أن تستعيد علاقتها بالشعب، وأن تعتذر عن فترة غيابها. فالمليشيا لم تسيطر على عشر ولايات، وكان من الضروري أن تتواجد فيها القوى السياسية.
مجرد عودة النشاط السياسي والمدني إلى العاصمة يعطي انطباعًا بأن السودان يتجه من مرحلة الانهيار الكامل إلى مرحلة إعادة التشكل الوطني. عودة القوى السياسية إلى الخرطوم تعني أن معركة استعادة الدولة قد بدأت من الداخل، لا من غرف التآمر والفنادق والمنابر الخارجية.
ألا تخجل القوى السياسية المعارضة من المواقف التي عكستها عودة الحزب الشيوعي الإيراني (تودة) وانخراطه في القتال ضد العدوان الأمريكي الصهيوني، وقد نال من التنكيل من النظام الإيراني ما لم ينله أحد؟
حين تعود السياسة إلى الخرطوم، فذلك إعلان بأن السودان يرفض أن يُدار من خارج الحدود، وإعلان عن سقوط رهانات إسقاط مؤسسات الدولة وتفكيكها. المرحلة الآن هي مرحلة تعزيز وتأكيد الشرعية السياسية والسيادية.
التحية للسفير نور الدين ساتي، الذي رجّح موقفه الوطني على موقفه السياسي.
9 مايو 2026م









