مقالات

كهرباء الشمالية.. جلباب (الدرويش) !!

وجه النهار
هاجر سليمان
كهرباء الشمالية.. جلباب (الدرويش) !!

تعانى الولاية الشمالية من حالة إنقطاع متكررة للتيار الكهربائى وتستمر القطوعات لفترات طويلة دون تعليق ولكن المتهم الرئيسي فى تلك القطوعات هو وزارة المالية التى لم تلتزم بما عليها من تعهدات إزاء قطاع الكهرباء بتوفير قطع الغيار والمعينات الكهربائية المطلوبة لإستقرار الإمداد الكهربي.

وقفنا على محول الولاية الشمالية بسد مروى قبل أيام ذلك المحول الذى أصبح عبارة عن (جلباب درويش) من كثرة الرقع والتلتيق من فرط ما تعرض له من قصف مسيرات، محول الولاية الشمالية تعرض للقصف نحو أربع مرات بالمسيرات التى إستهدفت سد مروى خلال الفترات الماضية ولم يبقى فى جسم المحول مكان لم يتعرض للإصابة بشظية أو أجزاء من المتفجرات التى تحملها مسيرات العدو اللعينة.

بعد كل إصابة كان يتعرض لها محول الشمالية كان المهندسين العاملين بالسد يقومون بأعمال الصيانة والتأهيل رغم ضيق الإمكانيات وإنعدام الإسبيرات وتكرار عمليات القصف.

الحكاية الآن أصبحت حكاية حوجة ماسة لمحولات حديثة وماكينات لم تتعرض للقصف فأى عملية قصف يتعرض لها المحول تنقص من عمره الحقيقي الى النصف وتضعف من قوة أداءه ورغم أعمال الصيانة إلا أنه لن يعود ليعمل بكفاءة مثلما كان عليه حاله قبل إصابته.

لحل مشكلة كهرباء الولاية الشمالية جذريا لابد من شراء محول جديد وإدخاله الخدمة وبالفعل وجدنا محول الولاية الشمالية ضمن اولويات الشركة القابضة وعلمنا أنها أى القابضة تقدمت بطلب للدولة المصنعة لتصنيع محول للولاية الشمالية إلا ان عملية تصنيعه تستغرق سبعة أشهر كما أن الدولة المصنع لن تمنح السودان الأولوية فى التصنيع مالم يسدد ماعليه من دفعيات ممرحلة تصل فى مجملها لنحو مليوني دولار.

كل مشاكل قطاع الكهرياء الآن سببها وزارة المالية وعدم إعطاءها أولوية الصرف للقطاع الخدمى وخاصة قطاع الكهرباء ومن اللا معقول أن نطمح لإستقرار الإمداد الكهربي فى ظل إنعدام قطع الغيار وتلف الماكينات وقصور المحولات بسبب تعرضه لضربات متتابعة وصيانته والإصرار على إدخاله الخدمة بدلا عن الإستغناء عنه مراعاة للظروف التى تمر بها البلاد وشح الإمكانيات.

على وزارة المالية أن تسدد رسوم محول الشمالية حتى ينعم انسان الشمالية بإمداد كهريائي مستقر ابتداء من مروى وقراها وماحولها وحتى حلفا ومن الحدود مع مصر وحتى حدود الولاية الشمالية المتاخمة لولاية نهر النيل.

مهندسو سد مروى صنعوا المعجزات لينعم أهل السودان بالكهرباء فى ظل غياب وزارة المالية والجهات المنوط بها توفير الدعم اللازم ولمن لايعلم حاليا الاعتماد شبه الكلى على الإمداد الكهربى يقع على عاتق سد مروى ولو استجابت وزارة المالية ووفرت الدعم اللازم لتمكن قطاع الكهرباء من صيانة المحطات الحرارية وإدخالها الخدمة لتخفيف الضغط على سد مروى.

صيف هذا العام سيكون حارا جدا ونأمل أن تستجيب وزارة المالية وتدعم القطاع يإحتياجات الكهرياء وتمويل صيانة المحطات الحرارية حتى ننعم بإمداد كهربائي مستقر.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى