قوات الجمارك السودانية تصدر توضيح.. حقيقة الرسوم في أرقين
النورس نيوز :
أصدرت قوات الجمارك السودانية توضيحاً صحفياً بشأن ما تم تداوله مؤخراً حول إجراءات العمل الجمركي في معبر معبر أرقين، مؤكدة أن جميع الإجراءات المتبعة تتم وفق القوانين واللوائح المنظمة، وتهدف إلى تسهيل حركة المواطنين العائدين، مع الالتزام الكامل بمتطلبات الرقابة وحماية الاقتصاد الوطني.
وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة أن منسوبي الجمارك ظلوا يبذلون جهوداً كبيرة في استقبال العائدين وتيسير إجراءاتهم، عبر تسخير الإمكانيات المتاحة لتبسيط المعاملات وتقديم الدعم اللازم، بما يعكس – بحسب البيان – الدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به المؤسسة في ظل الظروف الراهنة.
وفيما يتعلق بشكاوى البطء في بعض الإجراءات، أشارت الجمارك إلى أن ذلك يعود إلى طبيعة الفحص والتدقيق المهني المطلوب قانوناً، لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي تجاوزات قد تضر بالاقتصاد أو الأمن.
كما نفت الجمارك بشكل قاطع مسؤوليتها عن تحصيل أي ضرائب تتعلق بمنفيستو البصات أو المركبات أو أي رسوم أخرى، مؤكدة أنها ليست الجهة المختصة بذلك، في خطوة تهدف إلى توضيح اللبس الذي أثير في بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل.
وجددت قوات الجمارك التزامها بمبادئ الشفافية وتبسيط الإجراءات، مع احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي معلومات غير دقيقة تمس سمعة المؤسسة.
تحليل النورس نيوز:
يأتي هذا التوضيح في توقيت حساس، حيث يشهد معبر أرقين ضغطاً متزايداً نتيجة عودة أعداد كبيرة من السودانيين، ما يجعل أي بطء في الإجراءات عرضة للتأويل أو التضخيم إعلامياً. ومن الواضح أن بيان الجمارك يسعى إلى تفكيك حالة الالتباس بين الجهات المسؤولة عن الرسوم المختلفة داخل المعبر، وهي نقطة ظلت تمثل مصدر شكاوى متكررة من المسافرين.
اللافت في البيان هو محاولة الفصل بين الدور الرقابي للجمارك والجهات الأخرى ذات الصلة بالتحصيل المالي، وهو ما يشير إلى وجود إشكالية أعمق تتعلق بتداخل الاختصاصات داخل المعابر الحدودية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على تجربة المسافر ويخلق انطباعات سلبية حتى في حال التزام كل جهة بمهامها المحددة.

في المقابل، فإن إقرار الجمارك بوجود بطء – ولو بشكل غير مباشر – وربطه بمتطلبات الفحص القانوني، يعكس قدراً من الشفافية، لكنه يفتح أيضاً الباب أمام تساؤلات حول مدى كفاءة البنية التشغيلية للمعبر، وقدرته على استيعاب التدفقات الكبيرة دون التأثير على انسيابية الحركة.
بصورة عامة، يمكن القول إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نفي أو تأكيد الاتهامات، بل في تحسين تجربة العبور بشكل ملموس، عبر تنسيق أكبر بين الجهات العاملة، وتبسيط الإجراءات، وتوضيح الرسوم والاختصاصات بشكل استباقي للمواطنين، بما يقلل من فرص انتشار الشائعات ويعزز الثقة في المؤسسات الرسمية.











