أخبار

رئيس الوزراء يشترط للحوار مع أبوظبي

النورس نيوز

رئيس الحكومة السودانية يشترط للحوار مع أبوظبي

الخرطوم – النورس نيوز

كشف رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن موقف جديد يتعلق بطبيعة الحوار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن أي تقدم في مسار التفاوض مرهون باتخاذ إجراءات واضحة لوقف ما وصفه بالدعم المقدم إلى قوات الدعم السريع.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أوضح أن الحكومة السودانية تضع أولوية قصوى لوقف النزاع الدائر في البلاد، لكنها في الوقت نفسه تشدد على ضرورة توفير بيئة سياسية وأمنية تضمن جدية أي مسار تفاوضي مع الأطراف الإقليمية.

 

 

 

وأكد إدريس أن الحكومة لا تخوض حالياً مفاوضات مباشرة مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن المبادرة المطروحة تركز على تثبيت مؤسسات الدولة وبناء سلطة موحدة تستند إلى الشرعية الدستورية، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على وحدة السودان.

وأوضح أن الحوار مع الإمارات لا يُنظر إليه كتحرك دبلوماسي منفصل، بل يأتي في سياق أوسع لإعادة ضبط العلاقات الخارجية بما يخدم مصلحة السودان الوطنية، معتبراً أن أي دور دولي في الأزمة ينبغي أن يكون داعماً لمسار السلام، لا عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد.

 

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدة مناطق سودانية، حيث تتأثر الأوضاع المعيشية بشكل مباشر بتقلبات المشهد العسكري. ويرى مراقبون أن اشتراط وقف الدعم الخارجي يمثل محاولة لإعادة صياغة قواعد التفاوض، ووضع أسس واضحة لأي انخراط إقليمي في الملف السوداني.

ويشير محللون إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذا الطرح إلى إيصال رسالة سياسية مزدوجة: الأولى داخلية، تؤكد التزامها بخيار الدولة الموحدة ورفض التعدد العسكري، والثانية خارجية، تشدد على أن أي شراكة أو حوار يجب أن يرتكز إلى احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

 

 

 

 

في المقابل، يظل الملف السوداني محل اهتمام دولي واسع، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار وتوسيع مظلة الحوار بين جميع الأطراف. غير أن الواقع الميداني يفرض ضغوطاً كبيرة على صناع القرار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول متوازنة تضمن الاستقرار السياسي وتخفف من المعاناة الإنسانية.

كامل إدريس

وتؤكد الحكومة أن تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى تهيئة بيئة ملائمة لمفاوضات شاملة، تُفضي إلى إنهاء النزاع واستعادة مسار التحول المدني، مع الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى