الكشف عن تجنيد الدعم السريع لأطفال قسرياً ومطالبة بتحرك أممي
بورتسودان: النورس نيوز- أدان الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة د. عبد القادر عبد الله أبو، قيام مليشيا الدعم السريع بتجنيد الأطفال قسراً والزجّ بهم في العمليات القتالية، واصفاً ذلك بأنه انتهاك صارخ لحقوق الطفل ومخالفة صريحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وطالب أبو خلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان اليوم، الأمم المتحدة والشركاء الدوليين بإيقاف ما تقوم به المليشيا من تجنيد قسري للاطفال، وتسميتها بمليشيا الدعم السريع المتمردة الارهابية، باعثا برسالة للامين العام للامم المتحدة لادانة هذا العمل الاجرامي للمليشيا المتمردة التي دربتهم وحملتهم السلاح قسرا وهم قصر اقل من 18 عاما، وأجبرتهم على حمل السلاح والمشاركة في القتال.
وتم خلال المؤتمر الصحفي، الكشف عن وقائع تتعلق بتجنيد الأطفال، حيث استعرض المتحدثون تفاصيل أسر أربعة أطفال بمحور كردفان بواسطة القوة المشتركة، جُنّدوا من قبل المليشيا. وأكدوا أنه تم تسليم الأطفال إلى جهات الاختصاص، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لعودتهم إلى أسرهم عبر منظمة الصليب الأحمر الدولي.
وأشار الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، إلى الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا بحق الاطفال، وشملت القتل والاختطاف وتجنيدهم، فضلاً عن حرمان الأطفال من الغذاء والدواء وتدمير المرافق الخدمية من مراكز صحية ومدارس.
وأكد حرص المجلس على حماية الأطفال، مثمناً ما قامت به القوة المشتركة من معاملة إنسانية للأطفال منذ لحظة أسرهم وحتى تسليمهم للجهات المختصة، مشيراً إلى اهتمام مجلس رعاية الطفولة بولاية البحر الأحمر بتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية لهم تمهيداً لإعادتهم إلى أسرهم، إلى جانب تدوين ثلاثة بلاغات في مواجهة المليشيا.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة تحرير السودان الصادق علي النور، إن القانون الجنائي لسنة 1991 يحظر بصورة قاطعة تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، مؤكداً أن ما قامت به المليشيا يمثل انتهاكاً للقوانين الوطنية والدولية.
ودعا المؤسسات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الممارسات، مشيراً إلى أن الأطفال تم أسرهم بمحور كردفان، مع وجود حالات مماثلة في ولايات أخرى، مؤكداً التزامهم بمعاملة الأسرى وفقاً للقانون.
من جهته، قال مسؤول الشؤون الإنسانية بحركة العدل والمساواة إدريس محمود لقمة، إن المليشيا درجت على تجنيد الأطفال في مناطق كردفان ودارفور والزجّ بهم في الحرب، موضحاً أن الأطفال يُؤخذون قسراً من أسرهم ومن مناطق الزراعة والرعي ونقاط العبور.
وأكد أن الأطفال الذين تم أسرهم وجدوا معاملة إنسانية، وتم تسليمهم للجهات المختصة التي تولت رعايتهم والتواصل مع أسرهم تمهيداً لإعادتهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشاد لقمة بدور منظمات الصليب الأحمر واليونيسف، داعياً الأمم المتحدة إلى إرسال وفود ميدانية للعمل على إنقاذ الأطفال الموجودين في معسكرات المليشيا.











