عابد سيد أحمد يكتب.. إبر الحروف: مؤانسة بعيدا عن عيون الكاميرات والمشادات!!
النورس نيوز
إبر الحروف
مؤانسة بعيدا عن عيون الكاميرات والمشادات!!
* على الهواء الطلق بنادي الشرطة ببورتسودان
* وفي أمسية استثنائية جامعة جعلها الرحمن ربيعية برغم تقلبات أجواء بورتسودان خلال أي يوم، أمسية جلسنا والبحر أمامنا يمضي بين مده وجزره وكأنه يذكرنا أن الحياة هكذا.
* وفي ذاك المكان والتوقيت الجميلين التأم اللقاء بين والي البحر الاحمر الفريق مصطفى محمد نور وقادة العمل الإعلامي والصحفي وكتاب الأعمدة الموجودين في البورت هذه الايام.
* لقاء بلا منصة ولا حاجب بين الوالي الذي ظلت علاقته متأرجحة مع الصحافة بين شد وجزر لسنوات.
* لقاء نظمته لايف ميديا التي تمتلكها صاحبة المبادرات الأستاذة عائشة الماجدي والذي شكل فرصة للتقارب وتجسير الفجوة بين الوالي وأهل الإعلام من خلال مؤانسة خلت من عيون الكاميرات ووجود المايكات والمشادات وحل محلها التواصل بالاريحية التي اتسم بها الحوار الذي تحدث فيه الوالي لأول مرة للصحفيين بصدر مفتوح وقلب منشرح حتى مع الذين جرت بينه وبينهم ملاسنات من قبل وجمعته بهم جلسة مؤانسة الامس.
* والتي حكى فيها الرجل عن تجربته العسكرية ثم التنفيذية الطويلة بالبحر الأحمر التي تولى فيها عدة حقائب وَزارية ونائبا للوالي قبل أن يعين واليا عليها فيديرها مسنودا بتجارب السنين وتعدد تجارب المواقع ومعرفة الواقع، فتحدث عن أداء حكومته والنقلة التي تمت في المجال الصحي برغم ضغط النزوح عليه وكيف توفرت بالولاية احدث الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة وكيف استفاد من الكوادر الطبية التي نزحت لولايته والذين كان مواطن ولايته يذهب إليهم في الخرطوم وعن مجهوداتهم في الأمن الذي منحته الولاية الأولوية فصارت من أمن مدن البلاد وعن مَجهوداتهم الكبيرة في المياه برغم مشكلتها المستعصية وعن الكهرباء وعن فوائد وجود الحكومة الاتحادية التي أعانت الولاية في كل شيء بجانب دور رجال أعمال الولاية، وتحدث عن كل شئ بذهن مرتب وعقلية كمبيوترية في ذكر الأرقام بدقة دون الاستعانة بتقرير أو وزير، وأكرمتني الأستاذة عائشة بأن أكون أول المتحدثين فأثنيت على الكتاب الذي قدمه الوالي لسفر إنجازه الذي تم في ظل ظروف وإمكانيات تستحق أن ترفع لها القبعات تحية واحتراما، وأشرت إلى البراعة التي أدار بها الولاية وهو يفاجأ بقدوم ملايين النازحين إليها بعد اندلاع الحرب المفاجئ فآواهم ولم يشك أحد من تشريد أو نشاهد معسكرات خارج المدن لإيوائهم، كما لم نشهد اية تفلتات أمنية مع وجود هذا العدد الكبير واختلاف سلوكياتهم، واستطاعت الولاية أن تضاعف خدماتها وتقاسم الوافدين كل الممكن، كما نجحت في استضافة الحكومة الاتحادية وقاسمتها كل شيء.
* وطلبت في ختام حديثي بأن يكون هذا اللقاء بداية علاقة جديدة بين سلطة البحر الأحمر والصحافة بعد المخاشنات التي سبقت بين الوالي وبعض الزملاء، وبالفعل خرج الكل بروح جديدة وفهم مختلف للرجل الذي كان متوجسا من التعامل معنا طوال الفترة الماضية وهذا يحمد لمبادرة تذويب الجليد التي قامت بها بت الماجدي عبر مركزها لايف ميديا.











