القاهرة: الخُرطوم
إستنكرت الحكومة المصرية، ما اسمته الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي صادر اليوم«الأحد » أن من بين هذه الهجمات اعتداءً بطائرة مسيّرة استهدف قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين، إلى جانب تدمير مساعدات غذائية مخصصة للأسر النازحة. كما أودت حادثة مماثلة بحياة 24 مدنياً في الولاية نفسها.
وأشار البيان إلى حادثة أخرى استهدفت إحدى المنشآت الطبية في إقليم كردفان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، مؤكدةً أن هذه الأعمال تمثل استهدافاً مباشراً للمدنيين وللجهود الإنسانية، وتعد جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وحذرت القاهرة من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يعمّق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي، ويقوّض جهود إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وطالبت مصر بوقف هذه الاعتداءات فوراً، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، وفقاً لما نص عليه “إعلان جدة” الموقع في 11 مايو 2023.
وجددت القاهرة تأكيد موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفض أي تدخلات خارجية أو ممارسات من شأنها إطالة أمد الصراع، مشددةً على أن استقرار السودان يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها










