حراك مكثّف لرئيس الوزراء في العاصمة..
حكومة الأمل في الخرطوم.. أبرز التحدّيات
تقرير _ محمد جمال قندول
باشَرت حكومة الأمل برئاسة د. كامل إدريس مهامها رسمياً من العاصمة يوم الأحد الماضي.
العودة رسَمت فرحاً هستيرياً للسودانيين ،كيف لا وهم يعاصرون مزاولة الجهاز التنفيذي لمهامه من داخل ولاية الخرطوم في لوحة أبرزت قوة الدولة وعصيانها على أي تمرد أو مؤامرة.
استئناف العمل الحكومي من داخل الخرطوم يفرض تحديات على حكومة كامل ينبغي التعامل واجتيازها وذلك حتى تعود خرطوم الصمود لسيرتها الأولى.
إدريس وقف على عمليّات تأهيل المطار الدولي
نجاح
ومنذ وصوله العاصمة الخرطوم ومباشرة مهامه من مكتبه انخرط رئيس الوزراء في برنامج مزدحم. وأمس الثلاثاء وقف إدريس على عمليات تأهيل مطار الخرطوم الدولي وذلك في إطار زيارته التفقدية للمؤسسات الخدمية المتعلقة بخدمة المواطن بحضور الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، ومدير عام شركة مطارات السودان المحدودة الفريق مهندس مستشار سر الختم بابكر الطيب، ومدير الإدارة العامة لمطار الخرطوم أيمن عفيفي، ورئيس فريق تأهيل مطار الخرطوم اللواء مبارك عثمان.
كامل أدى العزاء في الراحل عبد القادر سالم وزار النور الجيلاني
كامل طاف على أقسام مطار الخرطوم الدولي وقدّم التهاني للشعب السوداني بإعادة تأهيل مطار الخرطوم الدولي بوصفه نجاحاً كبيراً تم خلال فترة وجيزة، ودعا رئيس الوزراء المواطنين خارج البلاد وفي الولايات بالعودة طوعاً واختياراً إلى عاصمتهم التاريخية الخرطوم وإلى منازلهم، وأطلق في هذا الصدد تطمينات لهم بأن حركة الطيران ستبدأ في الأيام القادمة، وجدد شكره لكل القائمين على إعادة تأهيل المطار.
وفي إطار برنامجه أدى رئيس الوزراء العزاء في فقيد البلاد الفنان الراحل عبد القادر سالم، كما زار الفنان الكبير النور الجيلاني.
الحكومة ينتظرها عمل شاق لعودة الخدمات وتطبيع الحياة
معاش الناس
وينتظر الحكومة عمل شاق من داخل ولاية الخرطوم وذلك في سبيل إعادة تعميرها وتقديم بصمات واضحة في ملف معاش الناس وملف الكهرباء والمياه.
وفي هذا الصدد يقول الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين إنّ الإختبار الحقيقي لحكومة الأمل برئاسة د. كامل إدريس يبدأ فعليا من الخرطوم، حيث ينتظر السودانيين إعادة الكهرباء والمياه في مناطق جنوب ووسط وشرق الخرطوم وهو الأمر الذي قطعا سيحفّز الناس على العودة.
وأضاف حسين بأن تحسين معاش الناس يبقى من الملفات المهمة، إذ لن يتهيأ ذلك دون برنامج حقيقي من الحكومة لإيقاف التدهور الاقتصادي، وكذلك إعادة تشكيل علاقات إقليمية ودولية وفقاً للمصالح تسهم في إعادة الإعمار عبر جذب الداعمين.
ويشير محدّثي إلى أنّ مزاولة الجهاز التنفيذي الاتحادي لمهامه من داخل الخرطوم يمثل تحولاً كبيراً في مسار التطبيع الكامل، غير أن ذلك يتطلب فعلياً جهود جبّارة من الحكومة في استتباب الأمن وإنارة الشوارع والتوسع في الخدمات الصحية.
حراك
وكان رئيس الوزراء قد باشر مهامه رسمياً يوم الأحد الماضي من داخل ولاية الخرطوم، كما التقى رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس الأول الإثنين، حيث بحث معه ملف إعمار ولاية الخرطوم.
ويرى مراقبون بأن الحراك الكبير الذي انتظم به د. كامل إدريس خلال اليومين الماضيين يبرز بوضوح دور الحكومة وقُربها من المواطن، ولكنهم طالبوا باستمرار هذا الحراك وأن يقف إدريس بنفسه في كل ما يتعلق بالمواطن.
ومنذ عودة الحكومة للعاصمة احتكرت الخرطوم محرّكات البحث بمنصات التواصل الاجتماعي، حيث يحتفي السودانيين هذه الأيام بالعودة والتي ستقود بحسب آرائهم لتطبيع الحياة وعكس صورة أكثر حيوية لولاية الخرطوم.
* صحيفة الكرامة











