مقالات

هاجر سليمان : أخطر سيناريو.. كارثة تهدد (٢٢) مليون سوداني..

وجه النهار

 

هاجر سليمان

 

أخطر سيناريو.. كارثة تهدد (٢٢) مليون سوداني..

 

 

 

في حلقتين سابقتين تحدثنا عن أخطر سيناريوهات قد تهدد السودان وهذا هو ثالث ضلع في مثلث تلك السيناريوهات الخطيرة، حيث يمثل هذا السيناريو الفرضيات العلمية لانهيار سد النهضة.

 

ما سنستعرضه ليس من بنات أفكارنا وإنما هو تحليل وتصريحات لخبراء جيولوجيون وعلماء ونحن لسنا إلا ناقل لتلك الفرضيات، فمن واجبنا تنبيه الدولة لما قد يحدث نسبة لخطورتها.

 

منذ العام ٢٠٢٢م وحتى العام ٢٠٢٥م شهدت منطقة سد النهضة أكثر من (٣١٧) زلزالا بالطبقة اللتوانية للسد كان آخرها في شهر نوفمبر الماضي حيث وقع انفجار بركاني غير متوقع تابعتموه جميعا عبر وسائل الإعلام المختلفة.

 

ما يحدث بالطبقة الليتوانية قاد القائمون على أمر السد لتفريغه عقب ملئه مباشرة والسبب في ذلك إنه عقب ملء السد في كل مرة تحدث زلازل أرضية، لذلك يتم تفريغه ولنقرب الصورة أكثر فإن ذلك ظهر واضحا جليا في فيضان شهر أكتوبر الماضي والذي جاء في غير موعده ودونما أمطار.

 

أثبتت الدراسات الجيولوجية أن الزلازل تحدث نتيجة لتهشم الطبقات الليتوانية الأمر الذي قاد لتنشيط القنوات الخاملة للبركان وهو ما يعد أكبر وأخطر مؤشر لانهيار وشيك للسد خلال السنوات القادمة، وهو أمر تنبأ به مسبقا عدد من العلماء والمختصين.

 

مما تقدم ذكره، نلفت إلى أنه في حال انهار السد فإن ذلك يهدد حياة (٢٢) مليون نسمة بالسودان وقد يقود لهلاكهم جميعا.

 

تقع على طول الشريط النيلي بالسودان أكثر من (١١٣) من القرى والمدن الرئيسية والتي يقطنها نحو اثنان وعشرون مليونا من السكان تعتبر حياتهم الآن محفوفة بالمخاطر جراء احتمالية انهيار سد النهضة في أي وقت.

 

يتوجب على الحكومة السودانية اتخاذ تدابير تحوطية لتفادى الآثار السالبة والمخاطر الناجمة عن انهيار سد النهضة، فعلى الحكومة أن تبدأ الآن دراسات علمية وعملية ومهنية بكل القرى والمدن الواقعة على الشريط النيلي حتى وادي حلفا، وذلك على مستوى النيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل.

 

فاندفاع سريان النيل الأزرق قوي جدا وأقوى من اندفاع النيل الأبيض الذي يتميز بالهدوء والبطء لذلك سرعة اندفاع النيل الأزرق قد تعيق تقدم النيل الأبيض وتقود لإيقافه واحتباسه، وبالتالي فيضانه بالقرى المحيطة به.

 

هنالك مشاريع يتوجب على الدولة الشروع في تنفيذها لتلافي الصدمة وتقليل آثارها وذلك تأسيا بما قامت به الجارة جمهورية مصر، حيث يمكن للسودان أن يتبنى وينفذ مشاريع المسارات البديلة للنيل بعمل مسارات للنيل تشق صحاري السودان وبالمرة تسهم في خلق مدن جديدة وتساهم في خفض أثر صدمة انهيار السد، بجانب إسهامها في رفع إنتاجية الخضر والفاكهة والحبوب الزيتية والقمح وغيره من السلع الزراعية الاستراتيجية التي قد تسهم في دفع التنمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

بجانب إمكانية عمل حوائض خرصانية ساندة لمناطق الهشاشة النيلية وغيره من المشاريع التي قد تشكل مشاريع سياحية وتسهم في تحقيق الاكتفاء، وأيضا يمكن أن تحقق فوائد مثل تمكين السودان من الحصول على نصيبه كاملا في مياه النيل والاستفادة من الفيضانات والسيول وتحويلها لمناطق أخرى والاستفادة منها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى