أخبار

تحقيق يكشف أدلة صادمة: معسكرات دعم سريع داخل ليبيا وخط توريد يقود إلى دارفور

متابعات _ النورس نيوز

تحقيق يكشف أدلة صادمة: معسكرات دعم سريع داخل ليبيا وخط توريد يقود إلى دارفور

متابعات _ النورس نيوز _ في كشف مروّع يعزز من اتهامات تورط أطراف خارجية في تغذية الصراع السوداني، أعلنت منظمة مركز المرونة المعلوماتية (CIR) في لندن عن نتائج تحقيق استقصائي استخدمت فيه تقنيات تحليل بيانات مفتوحة المصدر وصور أقمار صناعية، لتحديد موقع معسكر عسكري ضخم تابع لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الليبية، وتحديدًا في منطقة صحراوية قريبة من بلدة “الجوف” جنوب الكفرة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن الدور الليبي في تأجيج الحرب السودانية المستعرة.

وبحسب التقرير، استخدم المحققون أداة “Black Marble” التابعة لوكالة ناسا، التي ترصد مصادر الإضاءة الليلية بدقة عالية، لتحديد النشاط البشري والعسكري في المنطقة. وقد أظهرت الصور الملتقطة وجود أكثر من 100 مركبة عسكرية في الموقع، بعضها تم رصده لاحقًا أثناء تنفيذ هجمات على مخيم زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور.

وتُظهر صور ومقاطع فيديو تم تحليلها، شارات كتف لقوات الدعم السريع، ومركبات تحمل خزانات وقود زرقاء اللون، كما ظهر القائد الميداني البارز في الدعم السريع حمدان الكجلي في بعض هذه التسجيلات، ما يربط بشكل مباشر هذا المعسكر في ليبيا بالعمليات الهجومية داخل السودان.

أخطر ما كشفه التحقيق هو وجود ارتباط واضح بين هذا المعسكر والهجمات الدامية على مخيم زمزم، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية حرائق واسعة النطاق في المخيم خلال شهري فبراير وأبريل من عام 2025. ووفقًا لنظام FIRMS التابع لوكالة ناسا لرصد المؤشرات الحرارية، تم تسجيل 88 نقطة حرارية غير طبيعية خلال الفترة من 11 إلى 16 أبريل، مما يعكس حجم الدمار الناتج عن الهجمات التي أودت بحياة أكثر من 300 شخص معظمهم من المدنيين والنازحين.

وكانت تقارير سابقة للأمم المتحدة قد ذكرت في يناير 2024 أن قوات الدعم السريع حصلت على أسلحة ومركبات عبر الحدود الليبية، واشترت عربات مدنية لاستخدامها في عمليات قتالية، مما يشير إلى أن ليبيا باتت تمثل شريان إمداد أساسي لقوات الدعم السريع، في الوقت الذي تعاني فيه ليبيا نفسها من أزمة إنسانية خانقة ومجاعة في خمس مناطق.

التحقيقات الجديدة تُعزز الروايات المتداولة منذ شهور عن وجود تنسيق لوجستي سري بين عناصر في شرق ليبيا والدعم السريع، وهو ما يفسر بعض تحركات المليشيات وسرعة الإمداد رغم الحصار في الداخل السوداني. ويبدو أن هذه الإمدادات لم تقتصر على الأسلحة، بل شملت أيضًا عناصر بشرية، من مرتزقة أجانب، سبق أن تم رصد بعضهم في مناطق الصراع بالسودان.

في ظل هذه التطورات، يزداد الضغط الدولي لمحاسبة الجهات الخارجية المتورطة في إذكاء نيران الحرب السودانية، خاصة بعد تراكم الأدلة على عبور الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود الليبية، وبتمويل من أطراف إقليمية تسعى لتوسيع نفوذها داخل السودان، عبر الفوضى المسلحة.

ولا تزال الحكومة السودانية والمجتمع الدولي صامتين إزاء هذه المعلومات، بينما تتعرض ولايات دارفور وكردفان والخرطوم لمزيد من التدهور الأمني والإنساني، وسط تقارير يومية عن مجازر وانتهاكات بحق المدنيين.

التحقيق يمثل صفعة قوية لكل من ينكر وجود دعم خارجي مباشر للدعم السريع، ويعزز من الأصوات التي تطالب بتدويل الملف السوداني وفرض عقوبات على الأطراف الإقليمية الضالعة في زعزعة أمن السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى