اقتصاد

تحالف سوداني مصري يشعل مشهد التعدين

متابعات _ النورس نيوز

تحالف سوداني مصري يشعل مشهد التعدين

متابعات _ الهدهد نيوز _ شهد جناح الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة المشارك في فعاليات معرض مصر الدولي للتعدين بالقاهرة زيارة مهمة، جسدت عمق العلاقات الاستثمارية بين السودان ومصر، وأعادت التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع المعادن الحيوي. فقد استقبل الجناح وفدًا رفيعًا من الشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة، إحدى شركات منظومة الصناعات الدفاعية، برئاسة الدكتور نصرالدين حسن، المدير العام للشركة، يرافقه عدد من مدراء الإدارات، في زيارة وُصفت بأنها واحدة من أبرز محطات التواصل السوداني المصري ضمن أعمال المعرض.

 

 

 

وخلال الزيارة، أعرب الدكتور نصرالدين عن تقديره الكبير للدور المتعاظم الذي تضطلع به الشركة السودانية للموارد المعدنية في خدمة الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد نتيجة تمرد مليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى أن الشركة أثبتت أنها من المؤسسات الوطنية الصامدة التي واصلت أداءها المهني رغم الحرب، وأسهمت بفعالية في الحفاظ على استمرارية قطاع التعدين، باعتباره أحد ركائز الاقتصاد السوداني.

 

 

 

وأضاف أن المشاركة المتميزة للشركة السودانية للموارد المعدنية في هذا الحدث الدولي تعكس الوجه الحقيقي لقدرات السودان في قطاع الثروات المعدنية، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تمثل واحدة من أهم مخرجات ملتقى رجال الأعمال السودانيين والمصريين، الذي عُقد مؤخرًا بالقاهرة، وخرج بتوصيات عملية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين. كما دعا إلى توسيع قاعدة الشراكات العملية بين الشركات السودانية والمصرية، بما يخدم أهداف التنمية المشتركة ويسهم في تسريع جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

 

 

 

 

من جانبه، عبّر السيد محمد طاهر عمر، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، عن شكره وتقديره لوفد الشركة المصرية السودانية على هذه الزيارة النوعية، مؤكدًا حرصهم على توطيد العلاقات مع كافة الجهات الراغبة في التعاون الاستثماري، مشيرًا إلى أن الشركة تؤمن بأن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب شراكات قوية مبنية على الثقة والمصالح المتبادلة. وأوضح أن شركة الموارد المعدنية مستعدة للعمل مع القطاعين العام والخاص في السودان ومصر لدعم الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع التعدين، وتهيئة المناخ للمساهمة الفاعلة في إعادة بناء ما دمرته الحرب، من خلال مشاريع إنتاجية مستدامة تنعكس مباشرة على معيشة المواطن السوداني.

 

 

 

وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم، حيث تتزايد الحاجة لتفعيل قنوات التعاون الثنائي بين الخرطوم والقاهرة، في ظل تحديات إقليمية واقتصادية تستوجب توحيد الجهود وبناء شراكات ذكية تتجاوز الظروف السياسية وتؤسس لتحالفات إنتاجية متينة. ويُعد قطاع المعادن أحد أبرز المجالات الواعدة التي يمكن من خلالها تحقيق نقلة نوعية في العلاقات بين السودان ومصر، خاصة مع ما يمتلكه السودان من ثروات معدنية ضخمة، وما تمتلكه مصر من خبرات فنية ورؤوس أموال قادرة على الاستثمار في بيئة واعدة رغم التحديات.

 

 

 

وتؤكد المؤشرات الأولية أن حضور الشركة السودانية للموارد المعدنية في هذا المعرض الدولي ساهم بشكل مباشر في إعادة السودان إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي في مجال التعدين، كما أسهم في فتح قنوات تواصل جديدة مع شركات مصرية وعربية وأجنبية أبدت استعدادها لبحث فرص الشراكة والاستثمار في السودان، ما يعزز الآمال بأن تكون المرحلة القادمة بداية لنهضة استثمارية حقيقية تعيد الاعتبار للاقتصاد السوداني كقوة إنتاجية في الإقليم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى