اقتصاد

د عاصم محمود : لجنة ازالة التمكين..برز الثعلب يوما…

*لجنة ازالة التمكين..برز الثعلب يوما….*

*د عاصم محمود.. المحامي*

اطلت لجنة ازالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو ببروبقاندا غارقة في الخيال وعلى نسق حكومة تأسيس الافتراضية وعلى قرار المكتب القيادي لصمود الصامدة على خنادق العالم السيبراني وبين ازقة وحواري العواصم الأفريقية تراقب عن كثب وتلعب دور الكومبارس في مسرح العرايس ، إلا أن هذه الاطلالة الاخيرة والترويج لها بروح الناشطين وفي سياق برنامج اراضي واراضي للكوميديان وجدي صالح حيث ذكر رموز اللجنة ان هناك حدث هام فترقبوه!!! استيقظ السادة أعضاء اللجنة وتخطو مرحلة الحرب وتأيدهم المليشيا المتمرد وتناسو ومعاناة الشعب السوداني الذي بدأ يرمم دواخله ليبدأ حياة جديدة وهو يجتر مآسي الحرب اللعينة من دمار وقتل وتدمير واغتصاب ، ثم ياتي هؤلاء المجرمين في ثياب الواعظين والمؤتمنين!!!!! من أين أتى هؤلاء!!

 

وما ان كان الحدث الكبير هو ما قالته لجنة ازالة التمكين المنحلة اخلاقيا برزت للسطح اراء متباينة منها ماهو اراء ناشطين والبعض منها اراء مكبرين والآخر بين مستهجن ومستغرب، إلا أن الأمر أعمق من ذلك بكثير فما لا يعلمه الكثيرون ان لجنة التمكين لم يتم حلها اساسا وإنما تم تشكيل لجنة أخرى لمراجعة قراراتها!!! بل ان قانون لجنة ازالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو لا زال ساريا حتى الآن!!!ولم يتم الغاءه، وهذه الظاهرة التي برزت وان كان انها تأتي في سياق الخطوات التصعيدية تجاه الإسلاميين وحظر واشنطن لاسلاميي السودان والذين لم يبارحو دائرة الحظر الأمريكي فإن الخطوة التي اقدم عليها أعضاء اللجنة هي بمثابة تنبيه للحكومة لتقديم ما يفيد بأنها جادة في إثبات ان لا علاقة لها بالإسلاميين.

غير ان الإجراء الطبيعي كان اولا الغاء قانون اللجنة وحل اللجنة ليس تضامنا مع الإسلاميين ولكن بدافع العودة إلى الدستور والأحتكام الى القانون حيث يجب إلغاء اللجنة لأن تعتبر حالة شاذة تتعارض مع مبدأ حياد السلطة القضائية والتي لها الولاية على كل إجراءات التقاضي، كما يجب الغاء قانون ازالة التمكين لانه قانون غريب ومختل ويخالف مبدأ المشروعية ولانه يهدم مبدأ قانوني أساسي الا وهو مبدأ الفصل بين السلطات والذي من أجله قامت الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر وقامت الدنيا.

لقد اوفت حكومة قوى الحرية والتغيير بوعدها بأن تفرتك البلد طولة طوبة، لم تراع في ذلك إلا” ولا ذمة، جرفت كل شيء وخلفت من بعدها وطنا يئن من الجراحات وختمت ذلك بالاتفاق الاطاري والذي اشعل الحرب!!!

إن المشرع السوداني امام محك حقيقي لإعادة بوصلة المنظومة العدلية ولتكريس مبدأ دولة القانون وسيادته وذلك بضرورة ازالة التشوهات والفوضى التشريعية وأولها الغاء هذا القانون المعيب وبالتالي ازالة اثاره وملحقاته من لجان واليات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى