باحث في الشأن الأفريقي: صراع السودان حرب وكالة بأجندات دولية
متابعات: النورس نيوز- أكد الباحث في الشئون الأفريقية، الكاتب الصحفي علي فوزي، أن الصراع في السودان تحول إلى “حرب وكالة” تدار بأجندات دولية، معتبراً تصريحات وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” حول هذا التوصيف اعترافاً متأخراً بواقع تدعمه واشنطن لإضعاف النفوذ المنافس (الروسي والصيني) في المنطقة.
وفي ما يتعلق بإثيوبيا، قال فوزي في مقابلة مع برنامج “السودان في الصحافة العالمية” الذي تعده وتقدمه الصحفية أفراح تاج الختم، قال إن أديس أبابا استغلت انشغال الجيش السوداني بالحرب لتعزيز نفوذها في الملفات الحدودية والمائية، خاصة في منطقة الفشقة، مضيفاً أن استمرار حالة عدم الاستقرار في السودان يخدم المصالح الإثيوبية في المنطقة.
وحذر من أن ثبوت انطلاق طائرات مسيرة من مطار بحر دار الإثيوبي لاستهداف مواقع داخل السودان قد يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، وينقلها من نزاع داخلي إلى مواجهة ذات أبعاد إقليمية، بما يتيح للسودان التحرك قانونياً ودبلوماسياً أمام مجلس الأمن الدولي.
وأضاف فوزي أن إثيوبيا تتحرك بدوافع تخدم بقاء “نظام أبي أحمد” في السلطة، عبر تقديم السودان كـ “ساحة فوضى” مستدامة، مما يمنحه ضوءاً أخضراً دولياً للاستمرار في زعزعة استقرار المنطقة دون حساب.
وشدد فوزي على فشل “الرباعية الدولية” في إيجاد مخرج للأزمة نتيجة انحيازات أطرافها، مؤكداً أن “منبر جدة” يظل الخيار الوحيد القادر على حماية السيادة السودانية، بشرط توفر إرادة دولية تلزم إثيوبيا والقوى الإقليمية بالكف عن التدخل في الشأن الداخلي.











