القضارف ـ النورس نيوز ـ في مشهد يثير القلق، تشهد عمارة البدوي بالسوق العمومي بمدينة القضارف تزايداً ملحوظاً لوجود أطفال دون السن القانوني داخل مقاهي الإنترنت وصالات ألعاب البلايستيشن، حيث يقضون ساعات طويلة تمتد من الصباح حتى المساء، بعيداً عن أي رقابة أسرية أو تنظيم قانوني واضح.
وبحسب إفادات عدد من التجار في المنطقة، لـ “الضارف نيوز ” تحوّلت هذه الصالات إلى نقطة تجمع يومية للأطفال، ما تسبب في حالة من الإزعاج المستمر، فضلاً عن مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه الظاهرة على الأمن والسلوك العام. وأشار بعضهم إلى تسجيل حالات سرقة متكررة لبضائع من محال تجارية، يُشتبه في تورط أطفال يسعون لتوفير تكاليف اللعب أو شراء الطعام.
في المقابل، عبّر مواطنون عن استغرابهم من مصادر الأموال التي يستخدمها هؤلاء الأطفال، متسائلين عن غياب الرقابة الأسرية، ومؤكدين أن استمرار الوضع بهذا الشكل ينذر بتداعيات اجتماعية وتربوية خطيرة، قد تؤثر على مستقبلهم الدراسي وسلوكهم العام.
وطالب متضررون بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع ضوابط صارمة تنظم عمل صالات الألعاب، خاصة ما يتعلق بأعمار المرتادين وساعات الاستخدام، إلى جانب تشديد الرقابة على أصحاب المحال الذين يسمحون للأطفال بالبقاء لفترات طويلة دون مراعاة للجوانب القانونية والتربوية.
ويرى متابعون أن الظاهرة تعكس فجوة في منظومة الرقابة المجتمعية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات المحلية وأولياء الأمور على حد سواء، للحد من تفاقمها وحماية الأطفال من الانزلاق نحو سلوكيات خطرة.











