Uncategorized

يوسف عبد المنان : رجال حول ياسر

خارج النص

يوسف عبد المنان

رجال حول ياسر العطا

عندما كتب وزير خارجية ليبيا الأديب والسياسي واسع الاطلاع والمعرفة الدبلوماسي عبدالرحمن شلقم عن حقبة الزعيم الليبي معمر القذافي اختار لمخطوطته اسم أشخاص حول القذافي ولما سأله المحمودي وزير الداخلية الأسبق وهو من عرب المحاميد عشيرة موسى هلال ولكن جذوره من الشمال التونسي سأله لماذا اخترت صفة أشخاص فقال بطريقته الساخرة (نحن جميعا كنا حول العقيد أشخاصاً ولسنا رجالاً) ولكن حينما نكتب هنا عن رجل أو رجال حول ياسر فإننا نعني أولئك الذين حملوا أرواحهم على اكفهم منذ الخامس عشر من أبريل قبل ثلاثة سنوات وواجهوا الموت في معارك ام درمان التي تمثل أم المعارك. وكان حول الفريق ياسر العطا الآلاف من الجنود المقاتلين ومئات الضباط خاضوا غمار معركة تحرير الخرطوم وأم درمان بصبر على الجراح وصبر على الموت وصبر على التدوين المدفعي وإذا كان ياسر العطا كقائد عسكري بغطاء دستوري سيادي يشكل مسقط لضوء الإعلام فإن وراء هذا الرجل رجالاً لا أشخاص يصعب تعدادهم وذكر بطولاتهم وتضحياتهم ولكن من بين هؤلاء الرجال اللواء حافظ التاج مدير مكتب الفريق البرهان الذي غادر المكتب منذ اليوم الأول للحرب ولبس لامة القتال وكان الساعد الأيمن لياسر العطا في حله وترحاله تجده في الكلية الحربية وتجده في مركز إدارة العمليات وفي الصافات وفي مطار وادي سيدنا وفي كل موقع انتقلت اليه قيادة السيطرة للجيش وهو يخوض معركة بدأت من صينية الحلفايا ومن معسكر سركاب والقوات تدافع في الأيام الأولى عن المقرات المدفعية التي تضرب وادي سيدنا من الصالحة ومن شمبات ومن الخرطوم حتى نسائنا في البيوت يهرعن للمخابي حينما يسمعن صوت انفصال دانة الهاون وحافظ التاج في قلب المعركة كمقاتل أولاً ويد البرهان الطويلة التي يمد بها الجيش باحتياجات المعركة وينقل حافظ التاج وهو كاتم أسرار الرئيس التوجيهات والتعليمات الي قيادة الجيش في الميدان وفي المدرعات والقيادة العامة .
وتعرّض حافظ التاج والفريق العطا لاستهداف بالمدفعية الموجهة وبالمسيرات عشرات المرات ولكنهم لم يفصحوا عن محاولات المليشيا تصفيتهم لم يبارح حافظ أم درمان والخرطوم حتى في وفاة والده ظل مرابطاً في سوح المعركة واليوم يصطحبه الفريق ياسر العطا الي فرع العمليات العسكرية بالقيادة العامة الذي يمثل أهم مراكز اتخاذ القرار العسكري وماتجدر الإشارة اليه هنا أن الفريق ياسر كان مديراً لفرع العمليات العسكرية حتى التغير الذي أطاح بالبشير وإسناد موقع مدير العمليات له حساباته الدقيقة ومثل هذا الاختيار يمثل دلالات هامة لأولويات وخطط القيادة الجديدة للجيش التي يمثل كسر عظم المليشيا وتحرير كردفان ودارفور كهدف تسعى قيادة الجيش لتحقيقه
وقد عقد الفريق العطا خلال اليومين الماضيين اجتماعات مطولة مع قادة عسكريين من القوات المشتركة التي تدافع عن آخر معاقل للحكومة في إقليم دارفور وهي محليتي أم برو الطينة ولأول مرة يخرج قادة المشتركة من اجتماعات على مستوى رئاسة الأركان وهم أكثر اطمئناناً لخطط الجيش لاستعادة الأرض وبسط يد الدولة على كل التراب السوداني إن رجال الفريق ياسر في الفترة القادمة أمام مهمة كبيرة تتطلب تضحيات وقيادة في الميدان من أجل النصر المنتظر.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى