القلم الصادق عشقنا الأول والأخير، وصافية لبن!
كتب: الإعيسر
لقد رحبت قبل أيام، (بيني وبين نفسي وبصمت)، بما كتبه الأخ الكريم الدكتور أحمد مقلد، الذي نحترم رأيه ونعلم مدى حبه لوطنه وشعبه، وإن جاء بعض ما كتبه في السابق من دون معرفة كاملة بما يجري على أرض الواقع. ومع مرور الوقت وتكشف الأمور له رويداً رويداً، كتب أخيراً بموضوعية ومهنية وصدق، وأنا أحييه على أمانته الأدبية.
العبد الفقير إلى الله، بعيداً عن عمله في منصب تنفيذي، فهو صحفي وكاتب، عاشق مدمن لما يخطه القلم بصدق قبل العمل التنفيذي.
والقلم، العبد الفقير إلى الله منه وبه وإليه، طال الزمن أم قصر، عائد إليه؛ فهو عشقه الأول والأخير.
في ظل الظروف الصعبة جداً التي يمر بها السودان، والتي تكاد تكون غير مسبوقة في تاريخ البلاد، تحتاج الأعمال التنفيذية الكبيرة إلى صبر جميل وواقعية من الجميع.
بلادنا بحاجة إلى الصدق والإخلاص والتضحية والزهد، وعدم التعجل في إصدار الأحكام، سواء بدافع المزاج أو لخدمة أجندات، أو حتى بحسن نية من دون الاطلاع على التفاصيل.ولأننا نعيش هذه الظروف عن قرب ويومياً، فإننا نعلم تماماً أن الإمكانات محدودة، لكن الإرادة والتضحيات غنية. والعمران في أي مكان يحتاج إلى الصبر والدعاء قبل كل شيء.
وحجم التحديات الماثلة ليس كما يراه الناس من على بعد، ولهذا نتجاوز التعليق كثيراً ونمضي في أداء مهامنا الوطنية بصبر وتجرد واحتساب وصدق، ويقيننا أن الأيام وحدها كفيلة بإيصال الصورة للوطنيين الصادقين المخلصين.
نحن نرى أن الحوار الموضوعي المبني على الحقائق والمعطيات ضرورة لا غنى عنها. فهو الطريق لفهم الواقع بصورة دقيقة، وتبادل الآراء بشكل ناضج، بعيداً عن الانفعال أو المغالاة، والحوار الإيجابي يعزز فرص التعاون والتقدم للوطن والشعب.
وإن كان من كلمة، نحن نكتب ما يجيش بخاطرنا بصدق وأريحية ومن دون قيود، صدقاً وحباً في وطننا وشعبنا، وفي من يدعموننا بصالح الدعاء. وهنا لابد من تحية للدكتور وكل العاشقين بصدق لهذا الوطن الجميل.
صافية لبن!
ورمضان كريم على الجميع.
خالد الإعيسر
الخميس 19 فبراير 2026م








